Get Adobe Flash player

لكي لاننســـى ..! الحلقة ( 3 ) .. الغسيل الدموي القذر لمهممّي " قم " وخدمهم آل حكيم ومنظمة بدر التي إرتكبت أبشع الجرائم ضد العراقيين

علي الحمـــداني

 

            ما أسرع ماتلتهم الأحداث اليومية المتسارعة أموراً مهمة واحياناً خطيرة لتدخلها في دائرة النسيان .

            نعم هي سنة الحياة ، ولكن الخطورة تكمن في أن ماننساه يعيقنا ويمنعنا من أن نتخذه متاريس نحتمي بها في مواجهة الأحداث التي تستجد ، وبالتالي تربك مقاومتنا للمخططات الجديدة التي يتم تنفيذها .

            كلام ، ينطبق علينا جميعاً ممن يقف في هذا الخندق أو ذاك ، يحمل بندقية أو قلماً ، وتؤرق نهاره قبل ليلهِ المؤامرات القذرة التي يجري تمريرها في الوطن المحتل ..

من أجل ذلك علينا أن لاننسى ..

          هذا مااخترته عنواناً لهذه السلسلة من المقالات والتي إنتقيتها من أرشيف مانشرت على مدى خمس سنوات ثقيلة ومليئة بالأحداث .. أقدمها ، بكل تواضع ، الى المقاوم العراقي ، والوطني العراقي ، والمواطن البسيط والى كل من يحمل الهم العراقي .. ومن هنا نبدأ :

         تحدثنا في الحلقة الأولى ، وتحت عنوان : ( هذا هو العراق الجديد .. مرحى وهنيئاً للعمائم والكروش) عن عمليات التخريب المنظمة التي تقوم بها حكومة الإحتلال بشقيها في بغداد وأربيل ، واستعرضنا فيها أدوات التخريب التي يستخدمونها بالتعاون والتنسيق مع كل من أميركا وإسرائيل ، وبالتحديد : الشركات الأمنية ، الشركات الإسرائيلية وأنشطتها في العراق ، وتواجد عناصر المخابرات الإسرائيلية ( الموساد ) على أرض العراق وأنشطتها . وفي القسم الأول من الحلقة الثانية كان لنا حديث عن الجرائم الفارسية داخل العراق والمتمثلة في عمليات إغتيال وؤد العقول العراقية.

         اليوم أنقل القارئ الكريم اليوم الى الحلقة الثالثة / القسم الثاني من مقال ( التؤامان ) وفيه نتعرف بالأسماء والمستمسكات على التنظيمات الإجرامية الإيرانية بقيادة المرشد الأعلى للإجرام وأيضاً أنشطة هذه المنظمات في العراق

الحلقة الثالثة : التؤامـان ..! القسم الثاني

          ( نشر على قسمين في 8 و 9 نيسان 2008 ) إنهما حكومات الإحتلال الأمريكي العراقية ، وشريك جريمة الإحتلال واللاعب الرئيسي في تدمير العراق ، نظام ملالي إيران .. حملهما رحم واحد ، هو رحم الفارسية الحاقدة على العرب والطائفية العمياء الحاقدة على الإسلام .. وأرضعهما ثدي واحد ، هو ثدي الصهيونية العالمية في أحضان البيت الأبيض .. فتعالوا نتقل في غابة وحوش الجرائم الإنسانية الذين يرتدون عباءات وعمائم الدين ويتقنعون بالوطنية ويكلموننا عن سيادة القانون وحقوق الإنسان ..

ـ  قسم العلاقات الدولية في مكتب خامنئي :

           تم إنشاء قسم العلاقات الدولية في مكتب خامنئي لهدف تركيز الأجهزة الخاصة لتصدير الرجعية والإرهاب منذ عام 1990 . ويهدف القسم الى تجنيد العملاء من رعايا البلدان الأخرى خاصة الإسلامية منها وتدريبهم بعد غسل أدمغتهم .

         يهتم المكتب بما يلي :

* دراسة أحوال المسلمين في مختلف البلدان وتغذيتهم ثقافياً .

* إختيار وإستقطاب الأشخاص المؤهلين منهم لنقلهم الى إيران حيث يتم توجيههم عقائدياً في معسكرات خاصة .

* إختيار نخبة من هؤلاء من قبل وزارة المخابرات وقوة " قدس " لتلقي الدورات التدريبية على الإرهاب .

وقد أقدم قسم العلاقات الدولية في مكتب خامنئي على إنشاء وتنظيم الجهازين التاليين لتحقيق هدفه :

* " المجمع العلمي لأهل البيت " بهدف إستقطاب الشيعة .

* " مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية " لإستقطاب أهل السنّة .

ـ  منظمة الثقافة والإتصالات الإسلامية :

في آذار 1995 ، تم إنشاء هذا الجهاز في مكتب خامنئي ، ويتكون من :

* منظمة الإعلام الإسلامي . مهمتها الرئيسية هي إستقطاب المعارضة في الدول الإسلامية .

* تجمع " أهل البيت " العالمي . ينشط هذا التجمع في أوساط المسلمين الشيعة .

* مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وينشط في إستقطاب المسلمين غير الشيعة .

* مكتب الإعلام الإسلامي في مدينة قم . مهمته إيفاد الدعاة الى البلدان الأخرى وترويج التطرف .

* مديرية الشؤون الدولية في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي . مهمتها إرسال الملحقين الثقافيين في السفارات الإيرانية في الخارج .

جاء في المرسوم الصادر عن خامنئي لإنشاء هذا الجهاز مايلي :

         " بإنشاء هذا الجهاز المقدس (..! ) لن يتم التجنيب من ممارسة النشاطات المتوازية والمكررة وصرف النفقات الإضافية فحسب ، وإنما ستستمر المهام الثقافية والإعلامية خارج البلاد في مساراتها الرئيسية وبتناسق وانتظام مطلوبين كونها جزءاً هاماً من الرسالة الكبيرة للثورة الإسلامية"

          هناك أجهزة أخرى خارج إيران ، تعمل في الحقول الإستخبارية وشبكات الإرهاب ، ويرأس كل منها عملاء وزارة المخابرات في ذلك البلد . على سبيل المثال ، جاء في تقرير جهاز المخابرات الداخلية الألماني  " أن حوالي 10 من أعضاء إتحاد جمعيات الطلبة يمثلون حلقة القيادة على الأراضي الألمانية يعملون مع مكتب وزارة المخابرات في بون " . من هذه الأجهزة  :

إتحاد الجمعيات الإسلامية للطلبة

شركة الخطوط الجوية الإيرانية

فروع المصارف الإيرانية الحكومية

القنصليات والملحقيات الثقافية

المراكز الدينية والمساجد  

أهم مراكز ومعسكرات التدريب على العمليات الإرهابية في إيران :

         منذ اواخر عام 1992 ، قام خامنئي وعن طريق " محمد علي تسخيري " رئيس العلاقات الدولية في مكتبه بإنشاء معسكرات لتدريب مسلمي البلدان الأخرى ، تحت إشراف منظمة الثقافة والإتصالات الإسلامية ..

        أما عناصر قوة " قدس " ، ووزارة المخابرات ، وتحت غطاء المضيف والمدرب لهؤلاء المجندين ، فتقوم بالعمل في المعسكرات بمهام عادية ظاهرياً ، ولكن مهمتها الأساسية ، هي دراسة أحوالهم وطبيعتهم وإختيار من يصلح منهم ، من أجل إستخدامهم لاحقاً في أنشطة إستخبارية وإرهابية في بلدانهم .

            قال المدعو " عرفان جاغري " ، أحد عناصر النظام الإيراني والذي كان متورطاً في خطف " علي أكبر قرباني " من أعضاء منظمة مجاهدي خلق ، وتعذيبه وقتله في عام 1992 . قال أمام محكمة اسطنبول خلال محاكمته : " في عام 1983 ، ذهبت الى طاهري ، رئيس قنصلية إيران في اسطنبول ، فأرسلني الى " أحمد كريمي " في ايران . فأوانا كريمي في ايران وبدأ بتدريبنا . وعند العودة الى تركيا قدم احمد كريمي توجيهات لنا لتنفيذ عمليات . كنا نتسلم أسلحتنا من أيدي عنصرين اسمهما علي ومصطفى ، وكنا نحتفظ بهذه الأسلحة في منازل كانت تتغير باستمرار .  ـ  صحيفة مليت التركية . 26 آذار / مارس 1996 ـ  "

         تركز قوة " قدس " ، والمخابرات على المعسكرات ومراكز التدريب الكبيرة ، ولكن علاوة على ذلك فهما يركزان ايضاً على أوكار في المحافظات لاسيما الحدودية منها ، حيث يسهل تدريب وإرسال المجندين الى البلدان المجاورة .

من مراكز " قدس " التابعة للحرس الثوري ، والتي تحظى بأهمية بالغة ، معسكران هما :

معسكر " الإمام علي " للتدريب في شمال طهران .

معسكر " باهنر " للتدريب شمال غرب طهران بالقرب من " كرج " .

المعسكر المسمى " الإمام علي " :

            إثر إنشاء فيلق " قدس " ، تمركزت مديرية التعليم والتدريب التابعة لهذه القوة في المعسكر المسمى " الإمام علي " الواقع على ساحة " تجريش " منتهى شارع " البرز كوه " ( مقر فرقة حرس الشاه السابق في شمالي قصر " سعد آباد " ) في العاصمة طهران .

         وكان أول قائد لمديرية التعليم والتدريب في قوة " قدس " عميد الحرس " شمس " الذي سبق له أن تولى لأمد طويل قيادة القوة الإرهابية المسماة " بدر 9 " .

( تعقيب : ياترى كم هو رقم " بدر " عبد العزيز الحكيم ...!!؟؟ )

         وقد تم تعيين عميد الحرس " أوروج " نائب " شمس " قائداً للمعسكر .. وكان أوروج يتولى قبل ذلك منصب قائد الحرس الخاص لحماية خامنئي ، وقبل ذلك من قادة قوات الحرس في لبنان ..!

           في السنوات اللاحقة عيّن " شمس " قائداً لقوات الحرس في البوسنه .. وعيّن أوروج قائداً لمديرية التعليم والتدريب ، مع إحتفاظه بمنصب قائد معسكر " الإمام علي " للتدريب . ثم أوكلت قيادة المعسكر لاحقاً الى " نوروزي " حتى عام 1997 ، حيث حل محله عميد الحرس " قرباني " وحتى الآن (2008 ) ..!

          تدريبات المعسكر المذكور تركز على حرب العصابات وحرب المدن .. ويتلقى عدد من الأجانب غير الإيرانيين تدريباتهم في هذا المعسكر .

         من الدروس الرئيسية في المعسكر ، درس يسمى  " الجامعة " يتضمن : دروس سياسية وعقائدية ، اسلوب زرع القنابل ، وطريقة رميها من السيارات والدراجات البخارية ، ونصب الكمائن .. وغيرها

          ( تعقيب : ياترى كم من أفراد الميليشيات العراقية العاملة في العراق الآن ، والتي تستخدم الأساليب المذكورة ، قد تم تدريبها في هذا المعسكر ، وأتقنت درس " الجامعة " ...!؟ )

معسكر " باهنر " :

            تم تأسيس هذا المعسكر في عام 1993 ، من قبل " قدس " في مدينة " كرج " بالقرب من قرية " بيلوا " القريبة من سد " كرج " وفي موقع يسمى " حديقة العقيد "

         التكتم بشدة على الأسرار والتدريب في هذا المعسكر من أهم ميزاته . على سبيل المثال :

        في عام 1995 ، كان هناك في المعسكر 11 بحرينياً يتلقون تدريباتهم .. وتم وضعهم في برنامجين مختلفين ، وبعيدين عن بعضهما البعض ، البرنامج الأول يضم إثنان فقط ، والثاني يضم 9  متدربين ومهمة كل مجموعة تختلف عن المجموعة الثانية ، ولا علم لكل منهما بالمجموعة الثانية ، ولم يتم اللقاء بين أفراد المجموعتين إطلاقاً ..!

         برامج هذا المعسكر هي أيضاً على قواعد حرب المدن ، وجمع المعلومات ، والإستطلاع ، والعمل على المتفجرات ..! ويتم تدريبهم على التكتم على المعلومات ، والتأقلم مع مختلف البيئات ..!

         هذا إضافة الى الدروس العقائدية والفقه ..

لقد أباح " مشكيني " رئيس مجلس الفقهاء في مكتب خامنئي .. ( بفتوة شرعية )  لهؤلاء بتعاطي الممنوعات

شرعاً مثل شرب الخمر وغيره في المجتمعات التي سيتواجدون فيها وذلك لغرض إبعاد الشبهة عن شخصياتهم ..

( نِعمَ الفقه .. ونِعمَ الفتوى ...!!! ) .

         تتباين التدريبات وتختلف في هذا المعسكر طبقاً للظروف السياسية للبلدان التي حضر المتدربون منها فكما تم التركيز في عام 1995 على البحرين بعدة مجاميع نظراً لظروف البلد آنذاك .. فقد طرأت لاحقاً أمور جديدة ، مثل أحداث سبتمبر في أميركا .. والكارثة العراقية ..

          يقول أحد قادة معسكر " باهنر " بعد أحداث سبتمبر ، وفي جلسة خاصة : " بعد 11 أيلول أصبحت نشاطاتنا تتسم بخطورة وحساسية عالية ، وقد تقرر أن نلتزم المزيد من الدقة والحذر في إختيار الأشخاص للتدريب حتى إنحسار الأجواء الملتهبة التي كانت سائدة .. ولكننا لم نوقف التدريبات ..

        وفي الوقت الحاضر ( الكلام في شباط / فبراير 2002 ) أقمنا دورة تدريبية لتأهيل المدربين من الإخوان العرب تضم 22 شخصاً ، وسوف يتوجهون الى مواقع تنفيذ مهماتهم بعد إنتهاء التدريب ، وليترجموا هذه التدريبات على أرض الواقع " ...!!

ـ  المعسكر المسمى " الإمام الصادق " :

         يقع في مدينة قم ، وينتمي الى قوة " قدس " التابعة للحرس الثوري ، وهو واحد من مراكز التدريب الإرهابي لهذه القوة .

        يتاخم  هذا المعسكر معسكر اللواء السابع عشر الذي تم فصله عن معسكر " الإمام الصادق " ببناء جدار بينهما .

         في هذا المعسكر يتم تدريب أجانب بشكل خاص بينهم مصريون وعراقيون ولبنانيون ، وذلك على جميع اساليب الإرهاب ، بالإضافة الى تدريسهم مواضيع خاصة بالتطرف ..!

ـ  معهد " نهاوند " :

          يقع معهد ناهوند على بعد 50 كيلومتر من مدينة نهاوند وتشرف عليه قوات الحرس . يتم في هذا المعسكر تدريب العملاء الأجانب ومنهم لبنانيون وأفغان لأغراض المهام التجسسية والإرهابية خارج البلاد .

ـ  كلية " بيت المقدس " :

             تقع في مدينة قم أيضاً . في عام 1990 .  أنشأ خامنئي جهازاً في مكتبه أسماه " مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية " ، بهدف إجتذاب واستقطاب المسلمين من أهل السنّة . ويرأس هذا المجمع شخص يدعى " أخوان واعظ زاده خرساني " . كما أنشأ تزامناً مع هذا الجهاز ، جهازاً آخر أطلق عليه " المجمع العالمي لأهل البيت " وعهد لرئاسته الى " محمد علي تسخيري " لغرض إجتذاب واستقطاب شيعة البلدان الأخرى .

        حالياً يرأس مجمع التقريب شخص يدعى " تسخيري " ايضاً ، ويرأس المجمع العالمي " علي أكبر ولايتي "

           ولغرض تعليم العملاء الأجانب ، قامت قوة " قدس " بإنشاء كلية " بيت المقدس " بالتعاون مع مجمع التقريب ، وتولى رئاستها عميد الحرس " صادق نجاد " أحد قادة قوة " قدس " .

تضم الكلية المذكورة جهازين :

مركز " خاتم " الذي مهمته التعرف على القوى والعناصر خارج إيران وجلبها وتجنيدها .

مركز " قائم " الذي مهمته تعليم العملاء غير الإيرانيين . ويقدم المركز دروساً للسنة والشيعة على حد سواء .

مراكز التدريب الإرهابي التابعة لوزارة المخابرات الإيرانية :

         تستخدم وزارة المخابرات غالباً معسكرات ومراكز عسكرية تابعة للجيش او قوات الحرس لغرض تدريب الإرهابيين غير الإيرانيين ، عن طريق إنشاء أجنحة خاصة بها في هذه المعسكرات ..

من هذه المعسكرات :

ـ  مركز التدريب في " لويزان "

      يقع هذا المركز شمالي طهران ، وهو مركز تابع لإستخبارات الجيش . يتم فيه تعليم وتدريب الكوادر التابعين لوزارة المخابرات .

        يذكر أن قتلة " كاظم رجوي " كان قد تم تدريبهم على المهمة في المركز المذكور ..!

ـ  معهد " آبيك "

          هذا المركز متخصص للتدريب على تنفيذ العمليات الإرهابية داخل المدن ! . يقع غربي طهران في مدينة آبيك .

         لقد تم بناء مدينة هيكلية هناك تحوي شوارع وازقة ومحال تجارية ومنازل ومبان مختلفة لغرض التدريب فيها على عمليات الإغتيال . وتستخدم الدمى وأحياناً الجث المجهولة للتمرين على عمليات الإغتيال ..!

ـ  مركز " درويش " للتدريب

        يقع هذا المركز في معسكر " درويش " ، وهو تابع لقوى الأمن الداخلي " ناجا " . ويقع في الكيلو 18 من طريق أهواز ـ ماهشهر . ويستخدم منذ عام 1991 من قبل وزارة المخابرات لتدريب الإرهابيين على إستخدام الأسلحة داخل المدن ..!

         إن الأفراد الذين يتم إرسالهم الى هذا المركز يكونون عادة في مجموعات تضم إثنان أو ثلاثة أشخاص . ولوزارة المخابرات ضباط إرتباط هناك يعرفون بأسمائهم الأولى أو المستعارة في الأغلب .. كما يتم التدريب عادة في  آخر الأسبوع حيث يكون المعسكر شبه مغلق .

         وتخصص لمجندي المخابرات عنابر نوم وغرف دراسة وصالة رمي ، وهي كلها منفصلة عن المعسكر ولا يتم إستخدامها إلا من قبل وزارة المخابرات .

ـ  معسكر " علي آباد "

      تابع للجيش ويقع على طريق طهران ـ قم السريع ، وعلى بعد 40 كيلومتر من مدينة قم .. والمركز مفصول تماماً عن معسكر الجيش .

         التدريب في هذا المعسكر يكون على الأسلحة الثقيلة والمتوسطة .. منها مثلاً مدفع 320 ملم .. الذي تم نقل أحدها بعد تفكيكه الى اوربا في 5 آذار 1996 ، لغرض ضرب مقر مريم رجوي في باريس ، وتم كشف العملية في أحد الموانئ البلجيكية !

         كما إستهدفت وزارة المخابرات مكتب مجاهدي خلق في بغداد بهذا المدفع في كانون الثاني 1997 مما اسفر عن مقتل وجرح عدد من المواطنين العراقيين .

        كما يتم في هذا المعسكر التدريب على إستخدام مدافع " الكاتيوشا " ، وقد أستخدمت بشكل خاص داخل الأراضي العراقية لضرب مقرات مجاهدي خلق وجيش التحرير الوطني الإيراني !

ـ  معسكر " مصطفى خميني "

          يقع داخل المعسكر المسمى  " ولي العصر " التابع لقوات الحرس في حي " عشرت آباد " بطهران  ويذكر أن مقر قيادة القوة الجوية لقوات الحرس يقع أيضاً داخل معسكر " ولي العصر " .

         تم فصل معسكر مصطفى خميني عن ولي العصر بجدران عالية .

          يركز هذا المعسكر على تدريبات الشؤون العسكرية والإستخبارية والأمنية ، بما فيها التجسس والإغتيال ، بالإضافة الى أحدث وسائل تعذيب المعتقلين !

ـ  معسكر " كريت كمب "

        يقع في الكيلو 40 من طريق أهواز ـ ماهشهر ، ويجاور معسكر " حبيب اللهي " الخاص بقوات الحرس ويخضع لإشراف منه على إدارة شؤونه .

          قائد هذا المعسكر يدعى " سيد عباس موسوي " وقد كان من افراد الحرس الخاص للشاه ( الحرس الملكي لحماية الشاه )

مدربو هذا المعسكر هم عادة تابعين لوزارة المخابرات ويحضرون اليه من طهران .

ـ  مركز " غازانجي " للتدريب

        يقع بالقرب من مقر شرطة المرور في " غازانجي " وفي تقاطع روانسر وكرمنشاه وكامياران .

يستخدم من قبل وزارة المخابرات لتدريب الإرهابيين المرشحين لإرسالهم الى العراق ..!

ـ  معسكر " فاتح غني حسيني "

         يقع بين طهران وقم ، وهو مركز لتدريب العملاء الأجانب . وكان عدد من عناصر النظام في تركيا من المجندين من قبل قوة " قدس " ووزارة المخابرات قد تلقوا تدريباتهم في هذا المعسكر . وهؤلاء الأرهابيون وبالتعاون مع الدبلوماسيين في السفارة الإيرانية في أنقرة ، ضالعون في الإغتيالات التالية :

خطف وقتل علي أكبر قرباني من زعماء المعارضة الإيرانية عام 1993

إغتيال توران دورسون الصحفي التركي في ايلول 1990

إغتيال أوغور مومجو ، الصحفي التركي في شباط 1993 بعد زرع قنبلة في سيارته .

ـ  معسكر " غيور " الرئيس

       يقع في الكيلومتر 30 من طريق أهواز ـ خرمشهر ، وله ماض طويل في تدريب العملاء الأجانب  ويتم إستخدامه من قبل قوة " قدس " التابعة للحرس الثوري ، وكذلك وزارة المخابرات في وقت واحد !

         لهذا المعسكر مقر فرعي في خرمشهر . ويرابط في هذا المعسكر في الوقت الحاضر عملاء فرقة "انصار الحسين " من " فيلق بدر 9 " .

المراكز الأخرى الخاصة بالتدريب الإرهابي      

ـ  معسكر " أبو ذر " الواقع في قلعة " شاهين " بمدينة أهواز ، وهو مركز لتدريب العملاء الإرهابيين لإرسالهم الى العراق !

ـ  مدرسة " نواب صفوي " في مدينة أهواز ويتم إستخدامها للتعليم النظري للعملاء .

ـ  معسكر " حزب الله " في مدينة " ورامين " يختص أيضاً بتدريب العملاء الذين سيرسلون الى العراق .

ـ  معسكر " إيذه " الواقع قرب مدينة " إيذه " . يقوم ضابط مخابرات يدعى " هادي " بتدريب الإرهابيين في هذا المعسكر على إستخدام الأسلحة نيابة عن دائرة مخابرات مدينة أهواز ، كما أن مساعد المدرب يدعى " نعمت " .

ـ  معسكر " أمير المؤمنين " الواقع في منطقة " بان روشان " على بعد 35 كيلومتر من مدينة "عيلام "  ، وهو الآخر لتدريب الإرهابيين ، ويعود الى قوات الحرس في كدينة عيلام .. فيه أيضاً يتم التنظيم والتخطيط للعديد من العمليات الإرهابية التي تنفذ داخل الأراضي العراقية .

ـ  معسكر " كوثر " للتدريب ، والواقع على طريق دزفول ـ شوشتر . يقوم يالإشراف على التدريب فيه " حسن درويش " من قادة الحرس في المنطقة .

        هذا مقطع من مقال من مجلة ( جينز )  الدفاعية ، بعنوان ( النظام الإيراني يدرب الإرهابيين المتمرسين ) :

       العنوان الفرعي : ( مدرسة زرع القنابل ) ، أوردته ( جينز ) عن صحيفة ( الدراسة الإستخبارية ) التابعة لها ، في عدد آذار 1997 : ( هناك في ايران مالايقل عن 12 معسكراً يديرها ويشرف عليها مدراء في قوات حرس الثورة الإسلامية يعملون بدورهم تحت إشراف وزارة المخابرات . وشأن هذه المعسكرات شأن العديد من مثيلاتها حيث يتم تمويهها لتصويرها قرية صغيرة أو مزرعة في محاولة لإخفائها عن عدسات اٌقمار التجسس الصناعية . وهناك ثلاث معسكرات أخرى رئيسية للتدريب ، احدها بالقرب من مدينة  "همدان" ، وآخر على بحر قزوين ، كما أن القاعدة الكبرى التي تسمى " إمام علي " تقع في شرق العاصمة طهران وتم كشفها عام 1996 . وقد لفتت هذه القاعدة أنظار العديد من الوكالات والأجهزة الإستخبارية الغربية كونها ترى أن هذه القاعدة تعمل بصفتها مركزاً لقيادة الجماعات الإرهابية التي تدعمها وترعاها ايران .

        إن قواعد الإيرانيين هي أكثر القواعد إزدحاماً ونشاطاً في تدريب الإرهابيين المتمرسين ، ويقدر أن مايتراوح بين 4000 و 4500 شخص يتخرج سنوياً من هذه القواعد ! ويقال أن زرع القنبلة في مبنى الحرس الوطني السعودي في عام 1995 ، ومبنى " خبر " في تموز 1996 ، تم من قبل خريجي هذه المدارس والقواعد .. وتشمل التدريبات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ، وتقنيات زرع القنابل والمتفجرات .

        في حزيران 1996 ، كشفت مخابرات البحرين مؤامرة إعترف بها 26 بحرينيا أنهم تلقوا تدريباتهم في ايران منذ العام 1993 على أيدي قوات الحرس الثوري الإيراني ..)

         تمارس الأجهزة الإرهابية الإيرانية سواء من قوة " قدس " أو وزارة المخابرات ، التشدد بقوة لتجنيد أشخاص جدد . الأشخاص يتم ترشيحهم أولاً من قبل منظمة الثقافة والإتصالات الإسلامية في مكتب خامنئي ، أو الملحقين الثقافيين لسفارات النظام في الخارج . ثم بتسيير رحلات سياحية أو دينية من قبل عناصر إستخبارية تابعة للنظام في البلد المعني بعد التحقق من المرشحين وإرسال ملفاتهم الى طهران .. وبعد التعرف والتدقيق حولهم يتم قبولهم لتلقي التدريبات من قبل قوة  " قدس " أو المخابرات ..!

    فيما يلي بعض من هذه التدريبات العسكرية والإستخبارية في المراكز المتخصصة :

    التدريبات التجسسية والإستخبارية :

    1ـ التدريب على التسلل في مختلف الأمكنة الحساسة بما فيها المعامل والمطارات والمراكز المعلوماتية ومصانع الأسلحة .

    2ـ التدريب على التسلل في الجلسات والمحافل ومختلف التجمعات .

    3ـ التدريب على العمل بمختلف صنوف الأدوات الصوتية وكيفية تسجيل الأصوات لأشخاص مقصودين .

    4ـ قراءة الخرائط والإستمكان وكشف الهوية والتصوير بالكاميرات المجهزة بالأشعة مادون الحمراء والكاميرات العادية .

    5ـ التدريب على التقنيات وأدوات الإتصال والإدارة ومراقبة الإتصالات .

    6ـ التدريب على العمل بأجهزة التنصت وكيفية نصبها والتحكم فيها .

    7ـ المطاردة والمراقبة .

    8ـ مقاومة المطاردة والتضليل .

    9ـ التردد غير الشرعي عبر الحدود

    التدريب على التخريب :

    1ـ التدريب على العمل بمادة تي . ان . تي  شديدة الإنفجار لغرض تفجير السيارات والمباني واالجسور .

    2ـ مواد التفجير البلاستيكية لنصب مصائد المغفلين التفجيرية بهدف إغتيال الأشخاص المقصودين .

    3ـ القنابل العجينية لتعبئتها في أماكن مناسبة لغرض التخريب أو الإغتيال .

    التدريب على الإغتيال :

    1ـ التدريب على مختلف الأسلحة الفردية الخفيفة .

    2ـ تدريب المجموعات الضاربة على أسلحة منها ( إم 16 ) و ( إم 12 ) ويوكولوف الروسي .

    3ـ التدريب على الحرب القريبة والقتال بالسلاح الأبيض .

    4ـ التدريب على أساليب إغتيال الأشخاص من دون إستخدام السلاح ، بما فيها الإغتيال بكسر العنق وضرب نقاط حساسة من الجسد والخنق الفوري بإستخدام أدوات ووسائل بسيطة واساليب أخرى .

    5ـ التدريب على العمليات في المدن والتمرين على المجسمات لمسارح العمليات .

    من سجل النظام الإيراني في الإرهاب ضد معارضيه :

    خلال السنوات الخمس والعشرين ( ثلاثون الآن ) من سلطة النظام الحاكم في إيران ، وخاصة بعد إنتهاء الحرب العراقية ـ الإيرانية ، كان الإرهاب ولا يزال دعامة رئيسية للنظام وللإستمرار بحياته .

    الخطف وإحتجاز الرهائن كان منذ الأيام الأولى للنظام يشكل لغة وأداة نظام ( ولاية الفقيه ) لتمرير سياسته ، ولم يتخلى قط بعد ذلك عن ممارسة هذه الأساليب .! فكان دائماً النيل من المعارضة وتنظيماتها وقياداتها هدف رئيسي يتم بنفس الأساليب .

    إرسال مدافع الى أوربا والحدود العراقية ، وكما ذكرنا سابقاً ، لغرض تنفيذ عمليات قتل لأشخاص وتدمير مقرات المعارضة .. كما كان مخطط لضرب مقر مريم رجوي في باريس .. ومقار مجاهدي خلق وجيش التحرير داخل الحدود العراقية .. وقد استخدمت حتى صواريخ من نوع ( سكود  ب ) .. وحتى غارات جوية لهذا الغرض في ضرب مناطق داخل حدود العراق قبل وبعد الحرب العراقية ـ الإيرانية !

    في عهد خميني ، منذ عام 1980 وحتى وفاته في حزيران 1989 ، إرتكب النظام 83 عملية ضد أهداف إيرانية معارضة أو اجنبية .. منها الهجوم الإرهابي لعملاء النظام المحليين في العراق على سيارة بريد تعود لمنظمة مجاهدي خلق على طريق السليمانية ـ كركوك .. مما أسفر عن قتل أربعة شخاص ..

    ومنها الهجوم بأسلحة متوسطة على 13 مقراً لنفس المنظمة في مدينتي كراتشي وكويتا الباكستانيتين .. وغيرها من العمليات ، منها ماكان يتم على الحدود العراقية في الأشهر التي سبقت الحرب عام 1980 ، من أعمال قصف وتخريب لإستفزاز العراق وجرّه الى الحرب ..!

    تلك الحرب التي أُجبر خميني فيها على توقيع وثيقة إستسلامه بعد ثمان سنوات طاحنة

    في عهد رفسنجاني ، الذي دام 8 سنوات ، نفذ النظام أكثر من 340 عملية إرهابية ، أي بزيادة تصل الى 4 أو 5 أضعاف ماكانت عليه في عهد خميني .

    من جرائم رفسنجاني :

    إغتيال كاظم رجوي ( ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في سويسرا وفرنسا ) وذلك في مدينة جنيف .

    إغتيال محمد حسين نقدي ( ممثل المجلس في إيطاليا ) وذلك في مدينة روما .

    إغتيال محمد حسن أرباب ( عضو المنظمة في باكستان )

    إغتيال عفة حداد ، فرشته اسفندياري ، زهراء رجبي ( مسؤولات في المنظمة في كل من العراق وتركيا )

    إغتيال علي مرادي  ( من أنصار المنظمة في تركيا )

    إغتيال أكبر قرباني من قيادات المنظمة في تركيا ، بعد إختطافه وتعذيبه والتمثيل بجثته ..!

    إغتيال قاسم ملو في فينا

    إغتيال بهمن جوادي في قبرص

    إغتيال علي كاشف بور في تركيا

    إغتيال شابور بختيار في باريس

    إغتيال فريدون فرخزاد في هامبورغ / المانيا

    إغتيال صادق شرفكندي ومرافقَيه في برلين / المانيا

    إغتيال رضا مظلومان في باريس

             هؤلاء أسماء أبرز الشخصيات من الرجال والنساء الذين تم الأمر بإغتيالهم من قبل رفسنجاني ، رئيس الجمهورية ( الإسلامية ) الأسبق ، ورئيس ( مجلس الشورى ) و(خطيب الجمعة ) الحالي ...!!! .. وقد عرفناهم لكونهم من المعارضين للنظام من الذين يقيمون خارج إيران .. إضافة الى المئات من رجال دين مسيحيين ومثقفين وأهل السنة والبلوش وعرب الأهواز في الداخل ..!

         أما خاتمي ، رئيس الجمهورية السابق ، الذي بدأ أعماله عام 1997 ، بشعار المجتمع المدني ، وإرتداء عباءة الإصلاح ولعب دور حمامة السلام ..! فهو قد إستبق رفسنجاني بزيادة ملحوظة في تخطيط وتنفيذ عمليات الإرهاب ضد المعارضة الإيرانية في الخارج والداخل .. بما في ذلك إطلاق 77 صاروخاً على معسكراتهم خصوصاً في العراق عام 2001 .

           كما أنه في عهد خاتمي تمت زيادة مخصصات وسلطات الجهاز الخاص بالإرهاب الخارجي ( منظمة الثقافة والإتصالات الإسلامية ) وتوسيع أنشطة المنظمات الإرهابية

    أما في عهد الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد .. وخصوصاً فيما يتعلق بالعراق .. فالأحداث تتكلم عن نفسها ..!!

            حقيقة واحدة يجب أن لاننساها ولاتغيب عن أذهاننا ، وهي ، وكما بيّنا سابقاً ، أن كافة هذه الأجهزة الإستخبارية وأهمها ، والتي تقوم أنشطتها على الإغتيالات والتفجيرات والتخريب ، هي مرتبطة بشكل مباشر بمكتب المرشد الأعلى (..! ) خامنئي .. وتعمل تحت إشرافه وتوجيهه ...!!!

دور المخـابرات الإيرانية في العـراق :

               تقوم المخابرات الإيرانية ومنذ إحتلال العراق في 9  نيسان 2003 بحملة إغتيالات شملت شرائح مختلفة من الشعب العراق منهم البعثيين السابقين ومنتسبي الأجهزة الأمنية السابقة والحالية وبعض ضباط الجيش والطيارين وضباط الجنسية والأطباء والكفاءات العلمية وعناصر من جيش المهدي وأعضاء من هيئة علماء المسلمين .. ومن أجل تنفيذ عمليات الإغتيال ، قامت هذه المخابرات بإدخال عناصر الأحزاب والمنظمات الموالية لإيران في دورات خاصة داخل إيران .. وأنيطت مسؤولية الإغتيالات الى مايسمى ( لجان العلاقات العامة ) في تلك الأحزاب والمنظمات منها :

منظمة القصاص العادل في ذي قار

منظمة ذو الفقار في النجف

رابطة الكساء

وغير ذلك من المنظمات

        ( تم نشر بعض أسماء من تمت تصفيتهم من الشخصيات والعقول العراقية في القسم الأول .. ولا تزال العمليات مستمرة بالتعاون مع عصابات البيشمركة الإنفصالية ورجال الموساد الإسرائيايين ) !

         إن إغتيال الأساتذة والعقول وتهديد البعض الاخر بالقتل لدفعهم الى الهجرة وترك العراق .. هو هدف خبيث تسعى من ورائه إيران وغير إيران لتفريغ العراق من طاقاته الخلاقة والبناءة ..

            كما أن إغتيال الضباط والطيارين ، وهم جميعاً من المتقاعدين الآن ، تم وبدون أدنى شك بتأثير الحقد الفارسي الأسود بعد خسارة إيران لحربها مع العراق .. تم ذلك والكل يعلم أن أولئك ماكانوا إلا أنهم يؤدون واجبهم العسكري وحرفيتهم ومهنتهم كأي جيش في العالم ..

            كما أن هذه الإغتيالات أدت وتؤدي الى إثارة الفتنة الطائفية والأحقاد بين السنة والشيعة وهو هدف إيراني ( مقدس ) كما يبدو ..!

           أما الإغتيالات التي طالت بعض ضباط الجنسية والأحوال المدنية ، فكانت بهدف تعبيد الطريق لزرع العناصر الموالية لإيران وأحزابها في العراق في هذه المؤسسات لغرض منح الجنسيات العراقية والهويات المزورة لعملاء المخابرات الإيرانية داخل العراق والذين يعمل معظمهم في وزارات الدولة العراقية والمؤسسات الأمنية .!

            نشر موقع " منتدى العراق الجريح " في 29 / 6 / 2006 ، مقالاً لكاتبه " أبو عشتار " وتحت عنوان ( فيلق غدر في العراق .. ماذا تعرف عنه ..؟ )

          ( تشكل في نهاية 1980 من المسفّرين الإيرانيين من العراق ومن الأسرى العراقيين في إيران .. إذ كان الخيار أمامهم ، الموت أو الدخول في فيلق بدر !

          كانت مهمة فيلق بدر هي حفر الخنادق الأمامية للجيش الإيراني في الحرب مع العراق ، ثم أصبح الفيلق جزءاً من القوات الإيرانية وبقيادة ضباط من حرس الثورة الإيراني .. وانضم العديد من الجنود العراقيين الأسرى الى الفيلق تخلصاً من التعذيب في أقفاص الأسر في إيران .! ، واصبح عددهم 35 ألف .

        كانت أول مجزرة إرتكبها فيلق بدر ، هي قتل الأسرى العراقيين في معركة " البسيتين " في 1 / 12 / 1980 ، وضمت المقبرة الجماعية جثة حوالي 1500 أسير حرب عراقي .

         ثم عهد الى قوات بدر ، مهمة تعذيب الأسرى العراقيين في إيران ، وأوكلت المهمة الى المقبور محمد باقر الحكيم !

        إرتكب فيلق بدر عدد آخر من المجازر بحق الأسرى العراقيين وذلك في معسكرات : كوركان وحشمتية وبابلسر وأهواز فرز .. ( كان بطل هذه الجرائم هادي العامري عضو البرلمان العراقي الحالي عن الإئتلاف الطائفي الفارسي .. رئيس منظمة بدر ، وهو يحمل رتبة عميد في قوات قدس ويتقاضى راتباً منهم )

       وعلى الرغم من توقف الحرب العراقية الإيرانية في 8/8/1988 ، فإن قوات بدر أخذت على عاتقها القيام بعمليات قتل وسلب في جنوب العراق عن طريق التسلل ليلاً في هور الحويزة والقيام بعمليات عسكرية ضد المدنيين !

       أما أكبر المجازر الجماعية التي إرتكبها فيلق بدر ، فكانت ضد الجيش العراقي بعد إنسحابه من الكويت .. حيث تم قتل عشرات الآلاف من الجنود ، وكذلك قتل مدنيين في المدن الجنوبية وحرق دوائر رسمية .. وهم يحدثوننا اليوم عن هذه المقابر الجماعية و ( المنسوبة ) الى النظام السابق .

         خلال الإحتلال الأمريكي ، دخلت قوات بدر مع قوات الإحتلال .. ثم بعد فترة وجيزة من عودة باقر الحكيم الى العراق " تم إغتياله "..!

           وحين قام بريمر بإصدار قراره المرقم 96 ، الخاص بحل الميليشيات ، أعلن فيلق بدر بأنه أصبح منظمة سياسية ، واتخذ مقراً له في باب المعظم في بغداد ، قرب وزارة الدفاع .!

          يتولى رئاسة منظمة بدر حالياً كما ذكرنا هادي العامري .. ويتوزع الفيلق على مايلي : 

         قوة المختار : مهمتها إغتيال البعثيين بغض النظر عن درجاتهم الحزبية ، وكان معدل الحزبيين الذين يغتالهم فيلق بدر يومياً 12 بعثياً في مدن جنوب العراق !

         قوة الثأر والإنتقام : بقيادة عمار الحكيم ، مهمتها إغتيال المسؤولين السابقين في أجهزة المخابرات والجيش والأمن .

         المتطوعون في الشرطة العراقية من أعضاء الفيلق : يرأسها صولاغ ، مهمتها إغتيال الشخصيات السنّية .. وقد تدربت هذه القوة على أيدي الأمريكان !

        المتطوعون في الجيش العراقي من أعضاء الفيلق : بقيادة هادي العامري ، مهمتهم مساعدة القوات الأمريكية ، وبرز دورهم في محافظة الرمادي ومذابح الفلوجة ، كما إشتركوا في عمليات عسكرية مع الأمريكان في الموصل وبعقوبة وتلعفر والقائم واللطيفية ... )

         في 19 آذار  2006 ، شهد شاهد من أهلها ، وهو مدير المخابرات العراقية محمد الشهواني ، عن بعض تفاصيل التدخلات الإيرانية في العراق ..! وقد نقل عنه هذه التصريحات موقع ( عراق الغد ) يقول الشهواني :

        ( رجال المخابرات العراقية الوطنيين قد حصلوا على أسماء وعناوين منظمة بدر المتورطين مباشرة مع إيران ، ومدى الإستهتار الذي بلغه تخريب النظام الإيراني .. وقال أن عمليات الدهم الشهر الماضي أوقفت إيرانيين إثنين أحدهما يدير محطة تلفزيونية بدون رخصة موضحاً أن هناك خمس إذاعات غير مرخص بها تديرها إيران إنطلاقاً من بغداد ..!

           وأضاف أنه تم توقيف أربعة عراقيين من عملاء النظام الإيراني بعد فشل محاولة اغتيال ضابط في المخابرات العراقية الشعر الماضي خارج منزله في بغداد ، وأن الأربعة إعترفوا بتلقي رواتب من جهاز الإستخبارات في إيران !

          وأكد مدير المخابرات العراقية أن إيران قد خصصت كميزانية لمنظمة بدر بلغت خمسة وأربعين مليون دولار !! من أجل فرض سيطرتها عليها .. كما قامت بتشكيل جهاز أمني على الأراضي العراقية يضم عدة مديريات لتنفيذ مخططاتها التخريبية ، وأعمال التصفية الجسدية للعراقيين .. وختم قائلاً : أن المخابرات تحقق في مسألتي منظمة بدر وحزب الله بهدف حظرهما باعتبارهما منظمات إرهابية )

          ولأن الشيئ بالشيئ يذكر .. هذه شهادة شهود أُخر من أهلها ..! يتحدثون في أعقاب التفجير الإجرامي لمرقد الإمامين العسكريين في سامراء :  ( ساداتي ) وهذا إسمه .. ويعمل بوظيفة السكرتير الثاني في سفارة إيران في بغداد ، وفي مقابلة أجرتها معه المحطة الثانية للتلفزيون الإيراني ، يؤكد وبصراحة على علاقة التفجير الإرهابي بالأهداف والشعارات التي يطلقها النظام قائلاً : ( لو لم تكن اصريحات السفير الأمريكي في العراق بخصوص وزارتي الداخلية والدفاع ومستشار الأمن الوطني ، لما حدث بالتأكيد مثل هذا الحادث ...)

      أما المدعو " عبد اللهيان " أحد خبراء النظام الإيراني ، فقد وصف عملية التفجير بأنه رد على تصريحات السفير الأمريكي في بغداد قائلاً : ( نحن نشهد أن السيد خليل زاد يعربد بصراحة ويحدد الصفات التي يراها من المفترض أن يتحلى بها  وزير الداخلية " صولاغ آنذاك " أن يقرر أن الوزارة الفلانية لابد ان تكون تحت تصرف فلان أو كذا مجموعة .. هذه اسباب قلقهم ..)

       أما موقع ( بازتاب ) العائد الى الحرسي محسن رضائي ، فقد إعتبر ( صلاحيات عناصر النظام في الأجهزة الأمنية العراقية سبب العمل الإجرامي في سامراء ، وهدد بصراحة لأن إستمرار هذه المسيرة ستنتهي الى تصعيد الأعمال الإرهابية ..)

          وقبل أن نحتتم هذه الحلقة ، لابد من أن نعرّج على مقال نشرته صحيفة (الإتجاه الآخر ) من دمشق وهو عبارة عن مقابلة صحفية مع " منتظر السامرائي " المسؤول السابق عن القوات الخاصة بالداخلية العراقية .. وقد نشر التحقيق تحت عنوان :

       ( إغتيال الطيارين العراقيين .. ليس إلا ثأراً من الوطن لصالح إيران )

         أنقل فيما يلي أهم نصوص المقال الذي نُشر في  27 / شباط / 2006 :

          ( خرج عن صمته ليروي ماشاهده بنفسه من تعذيب وقتل داخل السجون العراقية ، ولكن هذه المرة على أيدي من يقول أنهم يعملون لحساب الإستخبارات الإيرانية ، إنه اللواء منتظر السامرائي الذي كان مسؤولاً عن القوات الخاصة في وزارة الداخلية ، والذي تعرض لمحاولتي إغتيال لكنه تمكن من الهرب الى الأردن .. إنها شهادة من الداخل تستحق المتابعة والإهتمام .

           أوضح السامرائي في تصريحات لقناة العربية ، أن وزير الداخلية  العراقي بيان جبر صولاغ يشرف على " جهاز أمن سري " يتولى تعذيب وتصفية المعارضين ، مؤكداً أنه قام بتصفية 11 طياراً خلال شهر رمضان الفائت . وأوضح منتظر السامرائي أن هناك سلطة سرية بوزارة الداخلية لها من الصلاحيات ومن المعدات ماتداهم فوج من الجيش ..! في إشارة الى مستوى تسليحها العالي ، وأضاف أن هذه السلطة " تطلع وتجيب " ناس وأشخاص من أماكن معينة مختارة وتأتي بهم الى مقرات ، وأهلهم يبحثون عنهم في كل مكان ومعتقل ولا يجدونهم ، ثم يُفاجئون بعد فترة بالعثور على جثثهم في الشارع ..!

             وأكد أن جهاز الأمن الخاص عبارة عن جهاز تحقيق يحقق مع الأشخاص دون الرجوع الى قاض وأنه يأخذ أوامره من وزير الداخلية مباشرةً ، والشخص المسؤول عن التحقيق إسمه " أحمد سلمان" أو هكذا يدعى .. وهو في الحقيقة عقيد بالمخابرات الإيرانية .

            هناك أكثر من ستة سجون يتم فيها تعذيب المعارضين وتصفيتهم بينها " ملجأ الجادرية " الذي تم إكتشافه ، وكلية القيادة في وزارة الداخلية ، ومدرسة الأمن في صدر القناة شرقي بغداد ، ومقر لواء الذيب ، والدورة ، وساحة النسور  ) وأضاف أنهم يعذبون " بالدرلات " أو المثاقب الكهربائية ، والكوي ، وقطع الألسنة ..!

       أما سبب قيام الجهاز بقتل الطيارين المذكورين فهو قد تم بناء على أوامر من جهاز بدر وكانوا برتبة عمداء وعقداء ..!

          لقد كنت من الذين إنخرطوا مع ضباط الجيش والأمن في وزارة الداخلية ، فشغلت منصب آمر وحدة العمليات الخاصة التي شكلناها من ضباط الأمن المعروف عنهم بالنزاهة وضباط من الجيش ، قوام هذه الوحدة حوالي 720 ـ 750 بينهم  235 ضابطاً من مختلف الصنوف العسكرية سواء من الداخلية أو الجيش ، وكانت هذه الوحدة هي النواة لما أصبح يعرف " لواء الرعد " أو اللواء الثالث ، وكانت في زمن فلاح النقيب الوزير السابق " المقصود وزارة السيد أياد علاوي " ، بعدها جاء وزير الداخلية بيان جبر وشكل جهاز الأمن الخاص المرتبط به مباشرة هناك ضباط إيرانيون كبار يحققون مع المعتقلين .. منهم كما قلت المدعو احمد سلمان .. )

         والى مقال قادم من سلسلة ( لكي لاننسى ) .. وذلك لكي لاننسى فعلاً ، ولانغفر ، ولا نتسامح ، وكما يقول المثل الإنكليزي :

NO FORGET NO FORGIVE

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ـ  المصدر : العراق المغدور . تأليف مجموعة من الكتّاب والمفكرين العراقيين . آذار 2007

 

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy

نصوص أدبية

Read Detailsبيكاسو
د. أفنان القاسم
Read Detailsنصوص قصيرة جدا
كريم ترام
Read Detailsوكلُّ الناسِ ِ في الدنيا سويّة
كريم مرزة الأسدي
Read Details" حان وقت الموت "
أمل جمال النيلي‏
Read Detailsتشهد
محمد عبد الفتاح
Read Detailsضيق نفس
عبد الواحد الزفري
Read Detailsأكان داوود قتل جالوت ؟
مها المحمدي
Read Detailsأتذكرني هذا الشتاء
فادية النجار
Read Detailsأعشقتُ ؟؟!!
ميمي احمد قدري
Read Detailsوصبي الفرحَ في الأقداح
فراس حج محمد
Read Detailsطعنات الرّمح الوثني
صالح أحمد
Read Detailsانبلاجُ النباح
مصطفى سعيد
Read Detailsتدق ( سواي ) أمامي
نورس يكن
Read Detailsمقبرة الروح
ميمي أحمد قدري
Read Detailsولكلِّ وجه ٍ معلمٌ
أحمد عبد الرحمن جنيدو
Read Detailsليلة في غياب الشمس
مامند محمد قادر

مقالات ادبية

Read Detailsبهجت أبوغرْبِيَّة :سيرة باسلة لمناضل تاريخي
بسام الهلسه
Read Detailsإشكالية اللغة في "صيادون في شارع ضيق"
فراس حج محمد
Read Detailsديانا أبو جابر - الرقص على ايقاعين‎
احمد عرار
Read Detailsثقافة الوعي في مواجهة الثقافة الاستهلاكية السائدة
شاكر فريد حسن
Read Detailsتقديم كتاب الفوضى الخلاقة - تاليف بهاء الدين الخاقاني‎
بهاء الدين الخاقاني‎
Read Detailsأهزوجةُ مفاتيح السّماء في قبضةِ الشاعر وهيب وهبة ؟!
آمال عواد رضوان
Read Detailsفيلم الأحفاد : تراجيديا كوميدية في أجواء سياحية خلابة !
مهند النابلسي
Read Detailsاصدار جديد للشاعر المغربي بن يونس ماجن
بن يونس ماجن
Read Detailsبالت عليك العنزة يا مظفر النواب !
حسين المعاضيدي
Read Detailsفي النظرمن ثقب القصيدة
د: سعيد العوادي
Read Detailsالوصفة السحرية للإدارة اليابانية !
مهند النابلسي
Read Detailsقراءة جمالية فى قصيدة (أحبك ) للشاعرة ميمى قدرى
جمال سعد محمد
Read Detailsالخيال في كتابة المقال
د. فايز أبو شمالة
Read Detailsهادي جلو مرعي, يفوز بجائزة أسوأ صحفي وكاتب في العراق لعام 2011
فاتن حسين
Read Detailsوظائف الكلام في قصة الزكام لنبيل عودة
د. أفنان القاسم
Read Detailsميلادٌ في كابول
جواد بولس

كتّاب عراقيون من أجل الحرية