في كشف من شأنه أن يوجه ضربة قاصمة جديدة لأجهزة
المخابرات البريطانية، أماط تقرير أعده النائب عن حزب المحافظين البريطاني، آدم هولواي، ويُنتظر أن ينشره مركز "فيرست ديفنس" البحثي، اللثام عن مفاجأة بعد أن أفاد بأن
سائق تاكسي عراقيا كان من بين المصادر البارزة التي ارتكز عليها جهاز الـMI6 في
استمداد المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالملف الذي كانت تعده بريطانيا إبان رئيس الوزراء السابق، توني بلير، لتبرير الحرب على العراق، وهو الملف الذي أطلق عليه "ملف
المراوغة" !!
وتفيد اليوم تقارير صحافية بأن مسؤولين
استخباراتيين كبارا أخبروا هولواي بتلك المفاجأة الصادمة، وكشفوا له أيضا ً عن أن هذا السائق أمد المخابرات البريطانية بمعلومات تتحدث عن أن صدام حسين كان بإمكانه مهاجمة
أهداف بريطانية بوساطة أسلحة كيماوية في خلال 45 دقيقة. كما أكد هؤلاء المسؤولون أن هذا السائق زعم كذلك على نحو كاذب أن صدام كان يمتلك صواريخ بعيدة المدى، مبينا ً أنه
عرف بتلك المعلومات من ضباط عراقيين كانوا يركبون معه ويتحدثون في هذا الأمر قبل عامين من الغزو.
وقالت صحيفة الدايلي ميل
البريطانية إن هذا الكشف جاء في الوقت الذي وصل فيه عدد القتلى من القوات البريطانية في أفغانستان إلى 100 خلال هذا العام وحده. وتشير الصحيفة في غضون ذلك إلى أن هذا
السائق، الذي كان يعمل بالقرب من الحدود العراقية – الأردنية، كان "مصدرا ً ثانويا ً" لأحد الضباط الكبار في الجيش العراقي، الذي أخبر بدوره قادة الـMI6بأن صدام حسين يمتلك أسلحة كيماوية جاهزة للانتشار في ساحة القتال خلال 45 دقيقة.
وتلفت الصحيفة كذلك
إلى أن هولواي، الذي تربطه علاقات وطيدة بالمسؤولين الاستخباراتيين، قد حصل على تلك المعلومات من عضو سابق في أحد أجهزة المخابرات البريطانية الذي كان يعمل وقت كانت تُعِد
بريطانيا لخوض غمار الحرب في العراق. وقد دعمت المعلومات الاستخباراتية التي قدمها سائق التاكسي ذلك المقترح الذي كان يتحدث عن أن النظام العراقي بإمكانه مهاجمة أهداف
بريطانية في قبرص بوساطة أسلحة الدمار الشامل، وهو البند الأساسي الذي ورد في "ملف المراوغة". فيما قال التقرير الذي أعده هولواي إن محللين في
جهاز المخابرات السرية خلصوا على وجه السرعة إلى أن معلومات السائق عن الصواريخ كاذبة "بشكل يمكن التحقق منه"، وحذروا من أن العميل مصدر غير موثوق به.
بينما تلفت الصحيفة إلى أن
هامشا ً قد صيغ بعناية في تقرير لجهاز الـMI6، وتم تجاهله من جانب مسؤولي الداونينغ ستريت عندما تم إعداد "ملف
المراوغة" في أيلول / سبتمبر عام 2002. وفي شأن ذي صلة، من المتوقع أن يتم اليوم استجواب السير جون سكارليت، الرئيس السابق لجهاز الـMI6والذي كان يرأس لجنة الاستخبارات المشتركة قبل الحرب، حول هذا الملف، عندما يتقدم بأدلة للجنة شلكوت، رغم أنه لن يخوض علنا ً – كما هو
متوقع – في التفاصيل المتعلقة بالمصادر التي استقى منها جهاز الـMI6معلوماته.
وفي تقريره الذي عنونه
بـ ( فشل القيادة البريطانية سياسيا ً وعسكريا ً في العراق)، كتب هولواي :" تحت وطأة سلسلة من الضغوطات مارستها الحكومة البريطانية بهدف العثور على أي أدلة تدعم ملفها
الخاص بقضية أسلحة الدمار الشامل في العراق، مورست ضغوطات على العملاء البريطانيين في العراق ليقوموا بتجميع أي معلومات. وقد عاد أحدهم برواية ( قدرة صدام على نشر الأسلحة
الكيماوية في غضون 45 دقيقة ) وهي الرواية التي قيل إنها نوقشت بين عدد من المسؤولين السياسيين العراقيين رفيعي المستوى". وفي حديث له مع الصحيفة، يقول نايغل ويست، الكاتب
البريطاني المتخصص في شؤون التجسس، إن المعلومات التي يدعيها السيد هولواي "تتفق تماما ً " مع ما يعرفه عن فشل المخابرات البريطانية.
الملف برس
التعليقات (3)
لانهم ديموقراطيون استطاعوا ان يضحكوا على شعوبهم بالديموقراطية أرسلت بواسطة العراقي العربي, كانون الأول 09, 2009
هم ارادوا ان يغزوا العراق واتخذوا قرارهم بذلك وبعدها بحثوا عن الاسباب التي كانت جاهزة سائق تكسي وحرامي بنوك وبياع سبح ومرجع كبير ومركع صغير , ليس مهما فديمقراطية
الخوف والتخويف نجحت ودمرت بلادنا لكن اين يذهبون ؟ الله معنا وهو مولانا فنعم المولى ونعم النصير
+0
الاثير أرسلت بواسطة اليلاوي, كانون الأول 09, 2009
حاجي تستعبطون الناس انتم والغرب الكذاب
دولة بريطانيا تريد ان تاخد براي عملاء وسائق تاكسي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كبروا عقولكم شوي؟!
ابو البلاوي ...تصديق هذه الترهات ام البلاء
+0
UAE أرسلت بواسطة الزبير, كانون الأول 09, 2009
هذا هو حال الدنيا الذى حولنا الى هذا الحال.
عندما يفشل الانسان وتنتصر علية ارادة الاخر يرمى بفشله على الاخرين لكى يبقى على اقل تقدير فى كلك متعب مواجها امواجا عاتية ظننا ان البحر سيتعب.
بعد ان رؤ العراق كتلة بركان تهز مواقعهم اينما وجدوا بدؤ يخترعون الافكار والقصص لعل الحميم يجمد.
لكن هذه بداية نهايتهم فى اراضى العرب المسلمين ان شاء الله