|
وكالة المحمّرة للأنباء (مونا)
"سفراء الهدایة" أو ما يسمی بـ"سفیران هدایت"
بالفارسية هي حوزة "علمیة" یدرس بها طلاب ينتمون للقناعات المذهبية الفارسية الطائفية الصفوية. . . يدرسون فيها الشریعة و"الفقه الشیعي" على الطريقة الإيرانية، وهي من نوع
التیّارالصفوي السائد في الممارسات الفارسية العنصرية،وهذه الحوزة جدیدة من نوعها بین الحوزات "العلمیة" السابقة،كما يُزعم،لأنها قامت علی أساس أهداف إيرانية بحتة ولكنها
مغلفة بإطروحات "فقهية" وسیاسات مرتبطة بالتوجهات التي يهدف إلى تحقيقها مجموع الملالي الحاكين في إيران ويسيطرون على نظامها القمعي النصري الطائفي،وربما تختلف ـ نسبياً ـ
عمّا کانت علیها المناهج المذهبية التي يجري تدريسها في الحوزات المماثلة خلال الدورات السابقة. إنَّ ما يسمى بهذه الحوزة المسماة "سفراء هداية" تستهدف في ممارساتها
ونشاطها إلی تنشيط العمل اليومي والمرحلي بالمشاریع التوسعیة الإيرانية على الطريقة الصفویة تحدیداً فی مختلف أرجاء الوطن العربی،والعالم الإسلامی أیضاً.
وعلى العموم ينبغي القول أنَّ هذا المشروع الذي يتمحور حول إعداد "سفراء الدعاية الفارسية الصفوية"
ونشرهم في العديد من البلدان العربية خصوصاً،وفي بقية المناطق العالمية المهمة،ليس مشروعاً جدیداً تقوم به المخابرات الإیرانیة،بل كان في ذهن القيادات المذهبية الإيرانية
منذ بدایة ما يـُسمى بالثورة الإسلامية الأیرانیة،وبالأحرى حتی قبل قيام ما يسمى بالثورة الإسلامية،إذ کانت هذه الفکرة تجول فی رؤوس الشیاطین من رؤوس المذهب الطائفي
العنصري،ويُخطط لها العديد من "رجال الدین" من قبيل الزعماء السياسيين .
فبعد عامٍ واحد من
اِنتصار ما يسمى بالثورة الإسلامية درس هذا المشروع من فبل لجنة متألفة من "أخصائيي رجال الدین" السیاسیین والمخابرات ممن يعتبرون: (کوادر وخبراء كانوا يعملون ضمن الهیکل
التنظیمی للسافاك: أي جهاز الأمن والإستخبارت قبل قيام الإنقلاب الذي يُسمى بالثور الإسلامية) بأمر وتعليمات مباشرة من قبل قیادة النظام التي تبوأت مقاليد السلطة في
طهران،وبعد خمسة أشهر تم تدوّين الخطوط التنظيمية العريضة لهذا المشروع ،كما تم رسم برامجه السياسية وكيفية تنفيذ خططها العملية،مثلما جرى الإعداد لأفكار تمویله
المالي،وتم دراسة الخطوات اللازمة لشؤونه التنفیذية .
وبعد هذه الدراسة المسبقة وتحديد الأهداف السياسية لهذا المشروع السياسي تم رفع نسخة ملخَصَّة من
هذا المشروع وما يتضمنه من مطالب على شكلٍ من رؤوس النقاط المكثفة إلى "القائد" لما يسمى بـ"الثورةالإسلامية" المدعو الخمینی وبعض جلاوزته،وکلهم أیّدوا هذا المشروع ووقعوا
لتنفیذه عاجلاً.
وعلى اثر ذلك قامت المخابرات الإيرانية التي تسمى بالساواما بالبحث عن الطلاب الموثوقین فی ما يسمى
بالحوزات "العلمیة" وجرى اِختيار الكوادر المؤتمنة والمصطفاة من تنظیم ما يسمى بـ"الحرس الثوری" بغية التأسیس الجدید لما يسمى بـ"سفراء هداية" فی مناطق "الحسينيات" وأمكنة
"المساجد" بهدف إبعاد الشبهة عن قيام هذا المشروع السياسي/الطائفي الجدید . وبعد فترة من الدراسة والتمحيص والمراقبة الدقيقة جرى فرز "السفراء هؤلاء" وتمت تنقیتهم للقيام
بالمهمات التي سيكلفون بها في المستقبل،ثم جرى تدريبهم علی کیفیة العمل فی خارج إيران والإنضواء في جهاز الإستخبارات الإيرانية .
في أعقاب تخرجهم من تلك الدورات التدريبية
قسّمت المخابرات الإيرانية "هؤلاء السفراء" وفقاً للائحة الدول المطلوب التواجد فيها،وخاصة العربة منها،وبعثتهم للعمل في سفاراتها في تلك الدول،والملحقون العسکریون في
سفارات إيران "وهم في الحقيقة مندوبون لوزارة المخابرات فی تلك السفارات الإيرانية". وحسب المشروع المدوّن أي المسومة خططه فی طهران،وقاموا بتسريب هؤلاء المبعوثون:سفراء
الهدایة فی صفوف الناس في تلك الدول، وكذلك دسهم في الهیئات الدینیة ونشرهم داخل المؤسسات الدراسية/المذهبية،وفي الجوامع والمدارس،التی تـُدرس فیها شؤون الشریعة الإسلامية
في تلك الدول المعنیة بالإستهداف الإيراني .
لقد اِتخذ العمل والنشاط والتمویل في تلك الدول وفقاً للأولویات التي جرى تحديدها في أروقة المخابرات
الإيرانية : الساواما،التي كانت على الشكل التالي :
1 ـ دول الهلال الخصیب من الوطن العربی،وخصواً في العراق وسوريا .
2 ـ باقي دول العالم العربی .
3 ـ مكان تواجد المنتمين للطائفة الشیعية،وعلى وجه الخصوص من أبناء "الشیعة المضطهدین"
من قبل حکامهم،كما يتصورون،(في المملكة العربية السعودية ، مثلا) .
4 ـ الدول الاسلامیة الفقیرة (کالأفارقة) .
5 ـ الدول التي یتواجد فیها أبناء المذهب السني من أتباع المذهب الشافعي،(لأنهم الاقرب
مذهباً للتشیع)،كاليمن .
6 ـ الدول التي يتواجد فیها أبناء الطائفة السنية حتی من غیر أتباع المذهب الشافعي
.
7 ـ الشعوب التي تشهد مشاكل سياسية وإثنية وتغيب فيها الحياة السياسية السوية،كي يجري
التغلغل في صفوفها للإستفادة من تلك المشاكل في تصوير الأمر بعيداً عن الرؤية المذهبية الطائفية .
"المدوّنة الخاصة بالبرنامج والتخطیط لمشروع ما يسمى بـ(سفیران هدایت)" منذ بدایة تنفیذه في أوائل
ما يسمى بـ(الثورة الإسلامية) وحتی العام 2004 تغیّر أکثر من 63 مرّة،والیوم أصبح مشروعاً "سياسياً ودعائياً" کبیراً وضخماً،/بالإضافة إلى أنّـه في حوزة القائمين على
تنفيذ خطواته العملية: التكتيكية والإستراتيجية،"علم وتجربه مخابراتیة طويلة" وخبرات مكتوبة عن المشروع بواقع 32000 صفحة تحت عناوین ضمتها مختلف الکتب، تختص بکل شؤون ذلك
المشروع السياسي الذي يستهدف تحقيق المآرب السياسية لإيران التي يتقدمها تفتيت قوى الشعوب العربية أو المسلمة في تلك الدول التي ينشط فيها أولئك "السفراء/الجواسيس"
.
فی العام 1997 اِجتمع مسؤولو المخابرات الإيرانية المعنيون بتنفيذ هذا المشروع السياسي الخبيث بغية دراسة وإجراء بعض التغیيرات في برنامج المشروع على ضوء التقاریر السنویة المقدمة لهم من الدوائر المختصة في داخل الدولة،خصوصاً من قبل الدوائر
الأمنية وأجهزة العمل في الخارج وما يسمى بالحرس الثوري وبعض التقارير الأمنية والسياسية المقدمة من قبل "الحلفاء" المذهبيين والسياسيين،ومما هو جدير بالذکر أن الإنشغال
فی الخارج وإهمال الداخل عقائدیّاً ومذهبیّاً وسیاسیاً- أظهر علامات أزمة کبیرة فی المستقبل القریب. هذه العلامات ظهرت فی أقالیم : بلوشستان في إیران - کردستان ـ وفي
القطر الأحوازي المحتل الذي هو الأهم والمهم بالنسبة لعمل المخابرات لإيرانية : الساواما .
المتهم الرئیسی لتفعیل وتحريك القومیات في ايران ـ وفق زعم سلطات الإحتلال
الفارسي الصفوي ـ هي بریطانیا- امیرکا ـ واسرائیل.
والمتهم الثانی الذی أخذ في السنین الأخیرة دوراً
رئیسیاً فی تفعیل وتحريك الجماعات المضادة للتفكير الصفوي الفارسي،هم أتباع "المذهب السنی الوهّابی" الذي أسموه بـ"المذهبية السلفیة" فی الداخل وبتعبير السلطات الأمنية
الإيرانية ـ ووفق مزاعم السلطات الفارسية ـ هی المملکة العربیة السعودية والتي تقف خلف ذلك النشاط المذهبي والسياسي وتبذل الأمال الطائلة لتنشيطه اليومي والمرحلي،وعلى ما
يبدو فقد أقدم النظام الفارسي على استبدال العدو الرئيسي لايران بعد احتلال العراق في 2003 من العراق والنظام السياسي الذي كان قائماً فيه،الى المملکة العربیة
السعودیة،وکما کان قائماً آنذاك متمثلاً بالعراق فی عهد الرئيس السابق صدام حسین .
لذلك فإن المخابرات الايرانية
(الإطلاعات،الساواما) أقامت مؤسساتها التدريبية علی أساس نهج المشروع الخارجی في المجالات الأمنية،ورسمت له مشروعاً تدريبياً داخلياً،وأسست له على ضوء تلك الدراسة
والإستنتاجات التي أفرزتها "مدرسة" أو ما يسمى بـ"الحوزة العلمیة" أضلقت عليها تسمية "سفراء الهدایة"،ولكن یمکن تجميع العنصر البشري لهذه "الحوزات العلمية"جرى الإستعانة
بـ"الحلفاء والأصدقاء" أي العملاء لتوفير العناصر من عوام الناس النابهين والذين يرتضون السير في خدمة المشاريع المذهبية الطائفية تحت ستار الولاء "لأهل البيت"،من أجل
الإنخراط قي هذه "الحوزات" للدراسة والمشارکة فیها،وجرى رفد تلك الجهود بالدعم المالي المجزي،من أجل توفير حوافز كبيرة وتحریض مذهبي دعائي
مقدم من قبل سلطة الملالي أو مناصريهم "المفكرين" طائفياً،يجري تقديمها لکل من یُختار على أسس ومعايير دقيقة ترشحه للدخول في المجال الدراسي "الحوزة العلمیة" .
وبسبب ازدیاد عدد
المشارکين فی تلك "الحوزات" تغیرت المواد الدراسیة وتم حذف الکثیر منها فيما تم إضافة مواداً أخرى ليس فيها المواد التي كانت تـُدَرس سابقاً من "العلوم الحوزية السابقة".
كما أنهم أعلنوا للناس فی المساجد والمدارس والحسینیات أنه یمکن لکل فرد الدراسة بهذه الحوزة وبفترة تتراوح بین ثلاثة الی أربعة أعوام للحصول علی شهادة بکلوریوس شريطة أنْ
يرتدي "العمّامة" البيضاء أو السوداء تمييزا لهم مذهبياً عن بقية رجال الدين في العالم الإسلامي .
ومما يُسهل تنفيذ هذه
المهمة الأمنية الإيرانية الحيوية أنَّ الأمية تسود أفراد المجتمع نظراً لعوامل عدة،الأمر الذي يعني قلة الحاصلين على شهادات أولية تهيء لهم فرص الدخول "إلى مجالات
الدراسات العليا"،لذا فإنَّ الدراسة في هذه "الحوزات العلمية" تتيح للمنخرطين في دراستها فرص الحصول على تلك "الشهادات العليا" بدون المرور بأي اِختبار جامعی (کنکور)
،فضلاً عن الحصول على حوافز مادية ومعنويبة من أجل إحكام ربط هؤلاء الدارسين بالمراكز الأمنية الإيرانية،وكذلك لنيل الامتیازات المادية الأخرى،علاوة على المخصصات الشهریة
من رواتب لا تقل عن 750 الف ریال ايراني شهرياً ـ اي ما يعادل 80 دولارا امريكيا ـ وعلى العموم تعد الدراسة في هذه "الحوزات العلمية" هي ذات طابع سهل تتيح لمن يكون عضواً
فيها من نيل "شهادة البکلوریا" بسهولة ويسر تلعب فيها تقديم الخدمات من قبل الدارسين للنظام السلطوي الفارسي الصفوي .
فالمشروع التنظيمي والدراسي
الداخلی لما يسمى بـ"سفراء الهدایة" قد تم رسم تصوراته العملية كما عمل المسؤولون الأمنيون على تجهِّيز المتطلبات الضرورية لتنفیذ بنوده البرنامجية الداخلية،لكن ما نلحظه
على صعيد التطبيق أنه لم يجرِ تنفيذ فقرات برنامجه كلياً نظراً لقلة اِستقبال الکثیر من الناس،الأمر الذي إستدعى من قبل ما يسمى "بمخابرات الحرس الثوری" باِختيار إرهابی
مشرد بإسم هشام الصیمری لتنفیذ أوامرها ومشروعها القذر.
"التربیة المخابراتیة" لكبش فداء المشروع الذي يـُعد جديداً في ميدانه الطبيعي،يدل على أنه كان
إختياراً صحیحاً وجیداً ويعد نجاحاً باهراً لهذا الجهاز المخابراتي،لأنّ هذا العنصر الإرهابي المعمم كان جاهزاً للتنفيذ،واِستطاع بشكل سريع ومن خلال دعم مخابرات الحرس
الثوری تحت غطاء التعبئة(بسیج) ودعم مکتب ممثل ما يُسمى "بمرشد الثورة" فی الأحواز المحتلة المدعو محمد علی موسوی الجزائری وإغداق أموال الدعم والتمویل الناجمة عن إمتصاص
الثروات المالية الناجمة عن صفقات بيع مادة البترول التي تدفعها الشرکات النفطیة، علاوة على الإستجابة السريعة لأوامر وضغوط مکتب ممثل المرشد والمخابرات التي تدعو
لـ"تفعیل المشروع الهام بالنسبة للنظام". . .الأمر الذي أدى إلى جلب وإقناع شبّان وفتیان کثیرون ممن يعانون الفقر والحرمان،وتمكن المسؤولون الأمنيون من فتح أکثر من تسع
"حوزات علمیة" علی مستوی ضفة شمال غرب الاحواز (عربستان السابق) المحتلة .
"المشروع التربوي الأمني الجدید"
قد جرى تنفيذ بنوده منذ العام 2004،ولكن شهد طفرة نوعية في بدایة العام 2005،ومن خلال الدور السياسي والمذهبي الملموس جرى تطوير هذا المشروع على يد المدعو هشام الصیمری
حتی العام 2007،ولكن هذا المشرع الأمني قد توقف لمدة قصیرة على أثر التصفية الجسدية لهذا الشيخ الذي تبدى مراهقاً ولا أخلاقياً،وعلى يد أقارب لأبو هشام أو غيرهم،كما بينته
المعلومات التحقيقية مؤخراً،نظراً لإرتکابة عمل شنیع وهو تحرشه الجنسی بزوجة أبیه الثانیة .
[راجع مقالتنا المعنونة"الصيمري:الشيخ المراهق. . .نموذج لـ((علماء)) قم الصفويين،من عديمي الذمة والضمير... والأخلاق ايضا". وعلى الرابط
التالي: http://www.arabistan.org/40_2009/alsaymery_alsheekh_almoraheg1.htm
http://www.arabistan.org/41_2009/alsaymery_alsheekh_almoraheg2.htm
وفي أعقاب تلك الفترة من تقهقر المشروع بسبب تغييب المراهق اللا أخلاقي الصيرمي جرى تنسيط عمل هذا المشروع
مرة أخرى،ومن خلال عملاء جدد جرى تكليفهم بهذا العمل من قبل المؤسسات الأمنية المشرفة على هذا المشروع،ولکن لیس بالقدرة والنشاط الذي قام به المجرم هشام الصيمري في
المرحلة السابقة .
لقد كان هذا "المشروع المخابراتي" الذي يتغطى بإسم "الحوزة العلمیة " لما يسمى "سفراء الهدایة"
شكـّل ويشكل لبنات أساسية في سياق خط"السیاسات الشیطانیة" الخبيثة،كونها تستهدف مستقل أبناء شعبنا العربي الأحوازي الأبي من قبل السلطة،وتتخذ الخطوط السياسية الخبيثة
لتنفيذ هذا المشروع المحاور العملية من خلال النقاط التالية :
1. اعدام وإجتثاث الفکر القومی العربی،إن تمكنوا من تنفيذ غاياتهم الخبيثة .
2. اعدام وإجتثاث الفکر الوطنی التحرری ومقاومة الإحتلال الفارسي،بالقدر الذين يتمكنون أو يستطيعون
.
3. محاولة إنهاء الوجود الفاعل للجیل العربي الواعي والذي يتميز بصفات الذکاء والنباهة عبر سیاسة الخدع
والانحرافات العقائدية وفق المشروع الصفوي المسیس .
4. زرع روح العداوة وبث الحقد ونشر الكراهية ضد المملکة العربیة السعودیة .
5. تنمية روح العداوة ضد أبناء العامة أي من أتباع المذاهب السنية،واعلان الحرب الفكرية والسياسية ضدهم
بغية تصفية حضورهم السياسي والثقافي في المجتمع العربي الأحوازي .
6. ترویج الفكر الطائفي الصفوي العنصري تحط غطاء حب الولاء لآل البيت والولاء للمذهب "الشیعی" ومحاولة نشره
في العالم العربی
7. ترویج الروح السياسية لما يُسمى بـ"الوطنیة الایرانیة" كبديل عن الإيمان بمفاهيم الوطن العربي المحتل
والمغتصب،نعني به الوطن الأحوازي .
8. محاولة نشر"روح القداسة والطاعة" العمياء لما يسمى بـ"مرشد الثورة الإیراني" المدعو علي خامنئي،الذي له
صلاحيات "إلهية" مطلقة في مشروعه الخبيث المسماة بـ(ولاية الفقيه) .
|