** حملة الشهيد القائد "طاهر الجبوري"/ تدمير عجلة همر أمريكية ** إعطاب همر في كركوك ** استهداف رتل لقوات الاحتلال الأمريكية بعبوة ناسفة في الناصرية ** لتواطئهم في عملية تهريب احد قادة المجاميع الخاصة..اعتقال أربعة من افراد الشرطة الحكومية ** تعرض ما تسمى المنطقة الخضراء وسط بغداد الى قصف بعدد من قذائف الهاون ** بلير يتعرض للرشق بالبيض والاحذية من قبل مناهضين للحرب في العراق ** عراق ما بعد الانسحاب: تشكيك اميركي بالنصر ونفوذ كبير لايران في المنطقة ** مقتل 105 أشخاص بينهم 23 عنصراً أمنياً حصيلة العنف في شهر آب بديالى ** البصرة قلقة من تضرر حركة الملاحة في شط العرب ** عشرات المرشحين الخاسرين ينتظرون اقتسام مناصب الوزارة الجديدة ** للفوز بعقود حكومية مغرية بلاك ووتر تنشئ شركات وهمية ** محمود عباس والمفاوضات المباشرة"انا أتفاوض ...فإذن أنا موجود" ** سهرة في أجواء الملاعب: صُونوا ألسنتكم لن تخُونكم عُقولكم ** رحلة العذاب من وإلى غزة ** إنتبهوا !!! الرئيس في خطر ** معرض ألف اختراع واختراع في لندن **

 

News image

قصتان قصيرتان جدا .. د.ماجدة غضبان

د.ماجدة غضبان

News image

مِنْ يَوْمِياتِي

لَيْلَى يُوسَفْ

News image

لم يعد سراً .. قصيدة: أفين إبراهيم

أفين إبراهيم

News image

عزمتُ الرحيلْ .. قصيدة: صفاء محمد العناني

صفاء محمد العناني

News image

إليك يا حَناني .. نصّ: ورد هايل هاني

ورد هايل هاني

News image

جزر الملصقات .. قصيدة: أروى الكعلي

أروى الكعلي

News image

نُقوشٌ على كفِّ الذكريات.. قصيدة: منى حسن محمد الحاج

منى حسن محمد الحاج

News image

لا تسألني ..؟!.. وزنة حامد

وزنة حامد

News image

وتشتاق ليلى ؟

أمل السامرائي

News image

خطواتي وحدها التي تمشي.. قصيدة: طلال الغوار

  طلال الغوار

News image

ما جاء في مرثية المعريّ لنفسه.. قصيدة: أحمد عبد السادة

أحمد عبد السادة

News image

لقاء محزن : قصة : عزيز العرباوي

عزيز العرباوي

News image

الناسـك.. قصيدة: أحمد عبد الرحمن جنيدو

أحمد عبد الرحمن جنيدو

News image

ليلة خريف.. عز الدين الخراط

عز الدين الخراط

News image

الكرسي يتمنى !! قصيدة: صالح البدري

صالح البدري

News image

السندباد يهز حبال النسيان ...! قصيدة: حبيب محمد تقي

حبيب محمد تقي

News image

قصيدتان.. محيي الدين جرمة

محيي الدين جرمة

News image

جئتكِ الآن متعبا مني‏

عبد المالك شكري

معجم مقاييسُ اللّغة(29) PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 31 يوليو 2010 17:20

ابن فارس

([26]) روي في المجمل واللسان بدون كلمة "ولا اليمام".

 

([27]) لم ترد هذه الكلمة في المعاجم المتداولة.

 

([28]) بعده في الأصل: "والمصلح الرب والرب"، وهو إقحام وتكرار لما سيأتي.

 

([29]) هو سلامة بن جندل. والبيت التالي من قصيدة في ديوانه 7-12 والمفضليات (1: 117-122). وفي الأصل: "الأعشى"، صوابه في المجمل واللسان.

 

([30]) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوانه ص6 والمجمل واللسان (ربب). وسيأتي في (فيض).

 

([31]) والرباب أيضاً بطرح التاء.

 

([32]) لأبي ذؤيب الهذلي من قصيدة في ديوانه 44. والبيت في اللسان (ربب).

 

([33]) ديوان علقمة 132 والمفضليات (2: 194) واللسان (ربب). والرواية في الأخيرين: "وأنت امرؤ".

 

([34]) هو القطان، كما في المجمل.

 

([35]) وكذا في الديوان 73. وفي اللسان (ربب): "ويعطيها الأمان".

 

([36]) في الأصل: "رجل"، صوابه في المجمل واللسان.

 

([37]) التكملة من المجمل.

 

([38]) في الأصل: "الرجراج"، تحريف.

 

([39]) في الأصل: "بئر"، صوابه في اللسان (نير، رجج، سوج) ومعجم البلدان (سواج). وانظر الحيوان (2: 301).

 

([40]) الكلمتان الأخيرتان ساقطتان من الأصل، وإثباتهما من المراجع السابقة.

 

([41]) البيت في اللسان (رجج).

 

([42]) في اللسان: "وثريدة رجراجة". ثم قال: "والرجرج ما ارتج من شيء".

 

([43]) لابن مقبل، كما في اللسان (لعع، سحط، رجج، خنطل). وصدره:

 

* كاد اللعاع من الحوذان يسحطها *

 

([44]) زاد في المجمل: "ويقال نبت".

 

([45]) البيت للأعشى، كما في ديوانه 293 واللسان (رحح، خدم)، وقد سبق في (خدم).

 

([46]) لم يرد في اللسان، وورد في القاموس.

 

([47])هو سراقة بن مالك بن جعشم، الذي حاول إدراك النبي صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة، وقد أسلم عام الفتح. مات في خلافة عثمان سنة 24. انظر الإصابة 3109. وفي اللسان: "سراقة بن جعشم" نسبه إلى جده.

 

([48]) لأبي النجم العجلي كما في اللسان (ردد). وانظر المخصص (7: 14).

 

([49]) للأغلب العجلي، كما في اللسان (صري). وفيه (صري، عنف، سنب): "عنفوان سنبته". وما سيأتي في (صري) مطابق لما هنا.  

 

ـ (باب الراء والزاء وما يثلثهما)

 

  (رزغ)  الراء والزاء والغين أُصَيْلٌ يدلُّ على لَثَقٍ وطينٍ. يقال أرزَغَ المطرُ، إذا بلَّ الأرض، فهو مُرْزِغٌ. وكان* الخليل يقول: الرَّزَغَة أشدُّ من الرَّدَغة. وقال قومٌ بخلاف ذلك. ويقال أرزَغَت الرِّيح: أتَتْ بالنَّدَى. قال طَرَفة:

 

وأنتَ على الأدنى صَباً غيرُ قَرَّةٍ *** تَذَاءَبَ منها مُرْذِغٌ ومُسِيلُ([1])   وقولهم: أرزَغَ فلانٌ فلاناً، إِذا عابَه، فهو من هذا؛ لأنَّه إذا عابَه فقد لَطَخه. ويقال للمُرْتَطِمِ: رَزِغٌ. ويقال احتَفَر القومُ حتى أَرزَغُوا، أي بَلَغُوا الرَّزَغَ، وهو الطين([2]).

 

  (رزف)  الراء والزاء والفاء كلمتان تدلُّ إحداهُما على الإسراع، والأخرى على الهُزَال.

 

  فأمّا الأولى فالإرزاف الإسراع، كذا حدَّثنا به عليُّ بن إِبراهيم، عن ابن عبد العزيز، عن أبي عُبيدٍ عن الشَّيبانيّ. وحدَّثَنا به عن الخليل بالإسناد الذي ذكرناه: أرْزَفَ القومُ:أسرَعُوا، بتقديم الرّاء على الزّاء، والله أعلم. قال الأصمعيّ: رَزَفَت النَّاقةُ: أسرعَت؛ وأرزفْتُها أنا، إِذا أخْبَبْتُها([3]) في السَّير.

 

  والكلمة الأخرى الرَّزَفُ: الهُزَال، وذكر فيه شعرٌ ما أدري كيف صِحّتُه:

 

يا أبا النَّضْر تَحَمَّلْ عَجَفِي *** إِنْ لم تَحَمَّلْهُ فقد جَا رَزِفي   (رزق)  الراء والزاء والقاف أُصَيْلٌ واحدٌ يدلُّ على عَطاءٍ لوَقت، ثم يُحمَل عليه غير الموقوت. فالرِّزْق: عَطاء الله جلَّ ثناؤُه. ويقال رَزَقه الله رَزْقاً، والاسم الرِّزْق. [والرِّزْق] بلغة أزْدِشُنوءَة: الشُّكر، من قوله جلّ ثناؤه: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} [الواقعة 82]. وفعلتُ ذلك لمَّا رزَقْتَني، أي لمَّا شكَرْتَني.

 

  (رزم)  الراء والزاء والميم أصلانِ متقاربان: أحدهما جَمْعُ الشيءِ وضمُّ بعضِه إِلى بعضٍ تِباعاً، والآخر صوتٌ يُتَابَع؛ فلذلك قلنا إنهما متقاربانِ.

 

  يقول العرب: رزَمْتُ الشيءَ: جمعتُه. ومن ذلك اشتقاق رِزْمَة الثِّياب. والمرازمة في الطَّعام: المُوالاةُ بين حَمْدِ الله عزّ وجلّ عند الأكل. ومنه الحديث "إذا أكَلْتمْ فرَازِمُوا" ورازمت الشيءَ، إذا لازَمْتَه. ويقال رازمَتِ الإبل المرعى، إذا خلَطَتْ بينَ مرعَيَيْنِ. ورازمَ فلانٌ بين الجَراد والتَّمر، إِذا خلَطَهما. ويقال رجلٌ رُزَمٌ، إِذا برَكَ على قِرْنِه. وهو في شعر الهُذَلِيّ([4]):

 

  *مثل الخَادِرِ الرُّزَمِ([5]) *

 

  ورزَمت النَّاقةُ، إِذا قامت من الإِعياء، وبها رُزَامٌ. وذلك القياس؛ لأنها تتجمَّع من الإعياء ولا تنبعِث.

 

  والأصل الآخر: الإرزام: صوتُ الرَّعْد، وحَنِينُ النَّاقةِ في رُغائها. ولا يكون ذلك إلا بمتابعةٍ، فلذلك قُلْنا إنَّ البابَين متقاربان. ويقولون: "لا أفْعَلُ ذلك ما أرزَمَتْ أمُّ حائل". والحائل: الأنثى من ولد النَّاقة. ورَزَمة السِّباع: أصواتُها . والرَّزِيم: زئير الأُسْد. قال:

 

  * لأُِسُودِهِنَّ على الطَّرِيقِ رَزِيمُ([6]) *

 

  فأما قولهم "لا خَيْرَ في رَزَمةٍ لاَ دِرَّةَ معها" فإِنهم يريدون حنينَ الناقة. يُضرَب مثلاً لمن يَعِد ولا يَفِي. والرَّزَمة: صوتُ الضُّبُعِ أيضاً. وممّا شَذَّ عن الباب المِرْزَمان: نَجْمان. قال ابنُ الأعرابيّ: أمُّ مِرْزَمٍ: الشَّمال الباردة. قال:

 

إِذا هُوَ أَمْسَى بالحِلاَءَةِ شاتِياً *** تُقَشِّرُ أعْلى أنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِ([7])   (رزن)  الراء والزاء والنون أصلٌ يدلُّ على تجمُّعٍ وثَبات. يقولون رَزُنَ الشيءُ: ثَقُل. ورجلٌ رزينٌ وامرأةٌ رَزانٌ. والرِّزْنُ: نُقْرةٌ في صخرةٍ يجتمع فيها الماء. قال:

 

  * أحْقَبَ مِيفَاءٍ على الرُّزُونِ([8]) *

 

  ويقال الرَِّزْنُ: الأَكمَة، والجمع رزُونٌ.

 

  (رزأ)  الراء والزاء [والهمزة] أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إِصابة الشيء والذَّهاب به. ما رزَأتُه شيئاً، أي لم أُصِبْ منه خيراً. والرُّزْء: المصيبة، والجمع الأرزاء. قال:

 

وأرى أرْبَدَ قد فارَقنِي *** ومِنَ الأرزاءِ رُزْءٌ ذُو جَلَلْ([9])   وكريمٌ مُرَزَّا([10]): تصيب الناسُ مِن خَيْره.

 

  (رزب)  الراء والزاء والباء، إن كان صحيحاً فهو يدلُّ على قِصَر وضِخَمٍ. فالإرْزَبُّ: الرّجُل القَصِير الضَّخْم. والمِرْزَبَةُ معروفةٌ. *ورَكَبٌ إرْزَبٌّ: عظيم. قال:

 

  * إنّ لَهَا لرَكَباً إرْزَبَّا([11]) *

 

  (رزح)  الراء والزاء والحاء أصلٌ يدلُّ على ضعْفٍ وفُتور. فيقولون رَزَح، إذا أعيا؛ وهي إِبلٌ مَرازيحُ، ورَزْحَى، ورَزَاحَى([12]). ويقولون إن أصله المِرْزَح، وهو ما تواضَعَ من الأرض واطمأَنَّ.

 

وذُكر في الباب كلامٌ آخرُ ليس من القياس المذكور، قال الشَّيبانيّ:

 

  المِرْزِيح: الصّوت. قال:

 

ذَرْ ذا ولكن تبصَّرْ هَلْ تَرى ظُعُناً *** تُحْدَى، لِسَاقَتِها بالدَّوِّ مِرْزيحُ[13]) ــــــــــــــــ

 

([1]) كذا. والذي في شعر طرفة 52 واللسان (رزغ):

 

وأنت على الأدنى شمال عرية *** شآمية تزوي الوجوه بليل وأنت على الأقصى صبا غير قرة *** تذاءب منها مرزغ ومسيل  ([2]) في الأصل: "وهو الطين الرزع". والكلمة الأخيرة مقحمة.

 

([3]) أخبها: جعلها تسير الخبب. وفي الأصل: "خببتها"، تحريف. وفي اللسان: "أحثثتها" وفي مادة (زرف) من اللسان: "أخببتها" كما أثبت.

 

([4]) هو ساعدة بن جؤية، كما في اللسان (نبخ، رزم). وانظر ديوان الهذليين (1: 202).

 

([5]) البيت بتمامه كما في المراجع السابقة:

 

يخشى عليها من الأملاك نابخة *** من النوابخ مثل الخادر الرزم     والخادر: الأسد في خدره. ويروى "الحادر"، أراد به الفيل الغليظ.

 

([6]) هذه القطعة في اللسان (رزم).

 

([7]) البيت لصخر الغي الهذلي، يعير أبا المثلم. انظر شرح السكري للهذليين 21 ونسخة الشنقيطي 91 ومعجم البلدان (الحلاءة) واللسان (رزم 132). وقد سبق في (أم 23).

 

([8]) لحميد الأرقط، كما في اللسان (رزن).

 

([9]) البيت للبيد في ديوانه 17 طبع 1881.

 

([10]) في الأصل: "مبرز"، تحريف.

 

([11]) البيت في اللسان (رزب). وبعده: * كأنه جبهة ذرى حبا *

 

([12])ويقال أيضاً رزح، كركع، وروازح.

 

([13]) البيت لزياد الملقطي، كما في اللسان (رزح).  

 

ـ (باب الراء والسين وما يثلثهما)

 

(رسع) الراء والسين والعين أصلٌ يدلُّ على فَسادٍ. يقولون الرَّسَعُ: فَساد‏

 

العين. يقال رسَّعَ الرّجلُ فهو مُرَسِّع. ويقال رسَّعَتْ أعضاؤه، إذا فَسَدَتْ.‏

 

(رسغ) الراء والسين والغين كلمةٌ واحدة، [الرُّسْغُ]: وهو مَوْصِل الكَفِّ في الذِّراع، والقدم في الساق. والرِّساغ: حبلٌ يُشَدُّ في رسغ الحمار ثم يشدُّ إلى وتد. ويقال أصاب المطر الأرضَ فرسَّغ، وذلك إذا بلغ الماء الرسغ.‏

 

(رسف) الراء والسين والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على مقارَبَة المَشْي، فالرَّسْفُ: مَشْي المقيَّد، ولا يكون ذلك إلاّ بمقارَبَةٍ. رَسَفَ يَرْسُف ويَرْسِف رَسْفاً ورَسِيفاً ورَسَفاناً. قال أبو زيد: أرسفْتُ الإِبلَ، إذا طردْتَها بأَقْيَادِها.‏

 

(رسل) الراء والسين واللام أصلٌ واحدٌ مطّردٌ مُنْقاس، يدلُّ على الانبعاث والامتداد. فالرَّسْل: السَّير السَّهل. وناقةٌ رَسْلَةٌ: لا تكلِّفك سِياقاً. وناقة رَسْلَهٌ أيضاً: ليِّنة المفاصل. وشَعْرٌ رَسْلٌ، إذا كان مُسترسِلا.‏

 

والرَّسَل: ما أُرسِل من الغَنَم إلى الرَّعي. والرِّسْل: اللَّبَن؛ وقياسُه ما ذكرناه، لأنَّه يترسَّل من الضَّرْع. ومن ذلك حديث طَهْفَةَ بن أبي زُهيرٍ النَّهدِيّ(1) حين قال: "ولنا وَقِيرٌ كثير الرَّسَلِ، قليل الرِّسْل". يريد بالوَقير الغَنَم، يقول: إنها كثيرة العدد، قليلة اللَّبَن. والرَّسَل: القَطيع هاهنا.‏

 

ويقال أَرسَلَ القومُ، إذا كان لهم رِسْلٌ، وهو اللَّبَن. ورَسِيلُ الرّجُل: الذي يقف معه في نِضالٍ أو غيرِه، كأنَّه سُمِّي بذلك لأنّ إرساله سهمَه يكون مع إرسال الآخرِ. وتقول جاءَ القومُ أَرْسالاً: يتبَعُ بعضُهم بعضاً؛ مأخوذٌ من هذا؛ الواحدُ رَسَل. والرَّسول معروفٌ. وإبلٌ مَراسِيلُ، أي سِرَاعٌ. والمرأة المُرَاسِل التي مات بعلُها فالخُطَّاب يُراسِلُونها. وتقول: على رِسْلِك، أي على هِينَتِك؛ وهو من الباب لأنَّه يَمْضي مُرْسَلاً من غير تجشُّم. وأمّا: "إلاّ مَن أعطى في نَجْدَتِها ورِسْلِها" فإِنَّ النَّجْدة الشّدّة. يقال فيه نَجْدةٌ، أي شِدَّةٌ. قال طَرَفة:‏

 

تَحْسَِبُ الطّرْفَ عليها نَجْدةً *** يا لقَومِي للشَّبَاب المُسْبَكِرّْ(2)‏

 

والرِّسْل: الرَّخاء. يقول: يُنِيلُ منها في رَخائه وشِدّته. واسترسلتُ إلى الشَّيء، إِذا انبعَثَتْ نفْسُك إليه وأَنِسْتَ. والمرَسلات: الرِّياح. والراسِلان(3): عِرْقانِ.‏

 

(رسم) الراء والسين والميم أصلان: أحدهما الأثَر، والآخر ضربٌ من السير.‏

 

فالأوّل الرّسْم: أثَرُ الشَّيء. ويقال ترسَّمْتُ الدّار، أي نظرتُ إلى رسومها. قال غيلان:‏

 

أأَنْ ترسَّمْتَ مِن خَرقاءَ منزِلَةً  *** ماءُ الصَّبابةِ من عينَيْكَ مسجومُ(4)‏

 

وناقةٌ رَسومٌ: تؤثِّر في الأرض من شِدّة الوطْء. والثَّوب المرسَّم: المخطَّط. ويقال إنَّ الترسُّم: أنْ تنظُرَ أين تحفِر، وهو كالتفرُّس. قال:‏

 

* ترسُّم الشَّيخ وضَرْبَ المِنْقارْ(5) *‏

 

ويقال إنَّ الرَّوْسَم: شيءٌ تُجْلَى به الدَّنانير. قال:‏

 

*دنانِيرُ شِيفَتْ من هِرَقْلَ برَوْسَمِ(6) *‏

 

والرَّوْسم: خشَبةٌ يُختَم بها الطَّعام. وكلُّ ذلك بابُه واحدٌ: وهو من الأثَر. ويقال إِنَّ الرَّواسيمَ كتبٌ كانت في الجاهليّة. وعلى ذلك فُسِّرَ قولُه:‏

 

* كأنَّها بالهِدَمْلاَتِ الرَّوَاسِيمُ(7) *‏

 

وقيل الراسم: الماء الجارِي.* فإنْ كان صحيحاً فلأنَّه إِذا جَرَى أثَّر وأبْقَى الرَّسْمَ.‏

 

وأمّا الأصل الآخَر فالرَّسِيم: ضَربٌ مِن سَير الإِبل. يقال رسَم يرْسِمُ. فأمّا أرْسَم فلا يقال(8). وقول ابن ثَوْر:‏

 

* غُلاَميَّ الرَّسيمَ فأَرْسما(9) *‏

 

فإنَّه يريد: فأرسم الغلامانِ بَعيريْهِما، إِذا حَمَلاهما على الرَّسيم؛ ولا يريد أنَّ البعير أرسَمَ.‏

 

(رسن) الراء والسين والنون أصلٌ واحدٌ اشترك فيه العرب والعجم، وهو الرَّسَنُ، والجمع أرسانٌ. والمَرْسِنُ: الذي يقع عليه الرَّسَن من أنف الناقة، ثم كثُر حتَّى قيل مَرسِنُ الإنسان. ورسَنْت الرَّجُلَ(10) وأرسنْتُه: شددتُه بالرَّسَن.‏

 

(رسي) الراء والسين والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على ثباتٍ. تقول رَسَا الشَّيءُ يرسُو، إذا ثَبَتَ. والله جلّ ثناؤُه أَرسَى الجِبالَ، أي أثْبَتَها. وجبلٌ راسٍ: ثابتٌ. ورَسَتْ أَقدامُهم في الحرب. ويقال ألْقَت السّحابةُ مَرَاسِيَها، إذا دامَتْ. والفحل إِذا تفرّقَتْ عنه شَوْلُه فصاح بها استقرَّت، فيُقال عند ذلك رسا بها(11). ومن الباب رَسَوْت بين القوم رَسْواً، إذا أصلَحْتَ. وبقيتْ في الباب كلمةٌ إنْ صحّتْ فقياسُها صحيحٌ. يقال رَسَوْتُ عنه حديثاً أَرْسُوه، إذا حدَّثْتَ به عنه. وفي ذلك إثباتُ شيءٍ أيضاً.‏

 

(رسب) الراء والسين والباء أصلٌ واحد، هو ذهابُ الشيء سُفْلاً مِن ثَِقَلٍ. تقول: رسَبَ الحجَر في الماء يرسُب. وحكى بعضهم رسَبَتْ عيناه: غارَتَا. فإن كان صحيحاً فهو محمولٌ على ما ذكرناهُ، مشبَّهٌ به. والسَّيف الرَّسوب: الذي يمضي في الضَّريبة(12)، فكأنّه قد رَسَب فيها. وراسِبٌ: حَيٌّ من العَرب.‏

 

(رسح) الراء والسين والحاء أُصيلٌ فيه كلمةٌ واحدة. الرَّسْحاء: المرأة اللاصقة العَجُز، الصغيرةُ الأَلْيَتَين. ورجلٌ أرسحُ، والذِّئب أرْسَح.‏

 

(رسخ) الراء والسين والخاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الثَّبات. ويقال رسَخَ: ثَبَتَ، وكلُّ راسخٍ ثابتٌ.‏

 

ــــــــــــــــــ

 

(1) طهفة هذا، بفتح الطاء: صحابي جليل، وفد على الرسول في وفد بنى نهد، وتكلم كلاماً فيه غريب كثير. انظر الإصابة 4292.‏

 

(2) ديوان طرفة 64 واللسان (نجد).‏

 

(3) في اللسان: "والراسلان: الكتفان، وقيل عرقان فيهما".‏

 

(4) ديوان ذي الرمة 567 واللسان (رسم).‏

 

(5) البيت في اللسان (رسم).‏

 

(6) لكثير عزة. وصدره كما في اللسان (رسم):‏  *من النفر البيض الذين وجوههم*‏

 

(7) البيت لذي الرمة في ديوانه 578 واللسان (رسم).‏

 

(8)في الأصل: "ولا يقال".‏

 

(9)بيت حميد بن ثور بتمامه، كما في اللسان (رسم):‏

 

أجدت برجليها النجاء وكلفت *** بعيري غلامي الرسيم فأرسما‏

 

(10) كذا في الأصل والمجمل، ولم أجده في غيرهما.‏

 

(11)في الأصل: "ترسا بها"، صوابه في المجمل واللسان والقاموس.‏

 

(12)في الأصل: "ضرب".‏   

 

ـ (باب الراء والشين وما يثلثهما)

 

(رشف)  الراء والشين والفاء أصلٌ واحد، وهو تَقَصِّي شُرب الشّيء. والرَّشْف: استِقْصاء الشُّرب حتَّى لا يَدَع في الإِناء شيئاً. رشف يرشُف ويَرْشِف. وفي كتاب الخليل: الرَّشَْف: بقيّة الماء في الحَوض. والرَّشْف: أخْذُ الماء بالشَّفَتَين، وهو فوقَ المَصّ. والرَّشُوف: المرأة الطيِّبة الفَم. ومعنى هذا أنَّ رِيقَتَها مِن طِيبها تُتَرَشَّف.

 

  (رشق)  الراء والشين والقاف أصلٌ واحد، وهو رمْي الشَّيء بسهم وما أشبَهَه في خِفَّة. فالرَّشْق مصدر رشَقَه بسهمٍ رَشْقاً. والرِّشْق: الوَجْه من الرَّمْي، إذا رمَى القومُ جَميعُهم قالوا: رمينا رِشْقاً. قال أبو زُبَيد:

 

كلَّ يومٍ ترمِيهِ منها برِشْقٍ *** فمُصِيبٌ أو صَافَ غيرَ بَعِيدِ([1])   ومن الباب قولهم: أرشَقْتُ، إذا حدّدتَ النَّظَر. قال القُطَاميّ:

 

  * وتَرُوعُنِي مُقَل الصُِّوار المُرْشِقِ([2]) *

 

  ويقال رَشَقه بالكَلام. ومن الباب الرَّشيق: الخفيفُ الجِسْم، كأنّه شُبِّه بالسَّهم الذي يُرشَق به. ومنه أرشَقَتِ الظَّبيةُ: مدَّت عُنُقها لتنظُر.

 

  (رشم)  الراء والشين والميم كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها، وليس في الباب غيرها. وذلك الأرشَم: الذي يتشمّم الطّعامَ ويَحرِص عليه. قال:

 

لَقىً حملَتْهُ أُمُّه وهي ضَيْفَةٌ *** فجاءَتْ بنَزٍّ لِلنِّزَالَةِ أرشَما([3])   (رشن)  الراء والشين والنون ليس أصلاً ولا فيه ما يُؤْخَذُ به. لكنَّهم يقولون. رشَنَ الكلبُ في الإناء: أدخَلَ رأسَه. والرَّاشن: الذي يتحيَّن وقْتَ الطعام فيأتِي ولم يُدْعَ. وفي كلِّ ذلك نَظر.

 

   (رشي)  الراء والشين والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على سَببٍ أو تسبُّبٍ لشيءٍ بِرفْق وملايَنَة. فالرِّشاء: الحبل الممدود، والجمع* أرشِيَة. ويقال للحنْظَل  إذا امتدَّت أغصانُه: قد أَرْشَى. يُعْنَى أنّه صار كالأرشية، وهي الحبال. ومن الباب: رشَاه يَرشُوهُ رَشْواً. والرَُِّّشْوة الاسمُ. وتقول ترشَّيْت الرّجلَ: لايَنْتُه. ومنه قول امرئ القيس:

 

  * تُرَاشِي الفؤادَ([4]) *

 

  ومن الباب استرشَى الفصيلُ، إذا طلب الرَّضاع، وقد أرشَيْتُه إرشاء. وراشَيْتُ الرّجُل، إذا عاونتَه فظاهَرْتَه. والأصل في ذلك كلِّه واحد.

 

  (رشأ)  الراء والشين والهمزة كلمةٌ واحدة وهي الرّشأ، مهموز، وهو ولد الظَّبْية.

 

  (رشح)  الراء والشين والحاء أصلٌ واحد؛ وهو النّدَى يبدو من الشّيء. فالرَّشْح: العَرَق. يقال رشَح بدَنُه بعَرَقِه. فأمّا قولهم يُرشَّح لكذا، فهو من هذا، وأصله الوحشيّةُ إذا بَلَغ ولدها أن يمشيَ معَها مشَتْ به حتَّى يَرشَحَ عرَقاً فيقوى؛ ثم استُعير ذلك لكلِّ من رُبِّي، فقيل يُرشّح للخِلافة؛ كأنَّه يُرَبَّى لها. والرّاشِح: الجَبَلُ يندَى أصلُه. ورَشَّحَ النَّدى النَّبْتَ، إذا ربّاه. وأرشَحَت النّاقةُ، إذا دنا فِطامُ ولَدِها، وذلك هو عندما تفعل([5]). وقال:

 

كأنَّ فيه عِشاراً جِلّةً شُرُفاً *** مِن آخِرِ الصَّيف قد همَّتْ بإرشاحِ([6])   (رشد)  الراء والشين والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على استقامةِ الطريق. فالمرَاشِد: مقاصد الطُّرُقِ. والرُّشْد والرَّشَد: خِلافُ الغَيّ. وأصاب فلان من أمره رُشدْاً ورَشَداً ورِشْدة. وهو لِرَِشْدةٍ خلاف لِغَِيّة.

 

ــــــــــــــــــ

 

([1]) البيت في اللسان (صيف، رشق)، وسيعيده في (صيف، ضيف).

 

([2]) ديوان القطامي 34 واللسان (رشق). وصدره: * ولقد يروق قلوبهن تكلمي *

 

([3]) البيت للبعيث يهجو جريراً. انظر اللسان (لقا، ضيف، نزز،نزل، رشم، يتن).

 

([4]) قطعة من بيت له. وهو بتمامه كما في الديوان 95:

 

نزيف إذا قامت لوجه تمايلت *** تراشي الفؤاد الرخص ألا تخترا ([5]) كذا في الأصل.

 

([6]) لأوس بن حجر في ديوانه 4. وقصيدة البيت تروى أيضاً لعبيد بن الأبرص في مختارات ابن الشجري 100.  

 

 

 

ـ (باب الراء والصاد وما يثلثهما)

 

(رصع) الراء والصاد والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على عَقْد شيءٍ بشيءٍ كالتَّزْيِين له به. يقال لِحلْية السَّيف رَصِيعةٌ، والجمع رصائع، وذلك ما كان منها مستديراً. وكل حَلْقَةِ حِلْيَةٍ مستديرةٍ : رصيعةٌ. قال الهذليّ(1):‏

 

ضربنَاهُمُ حتى إذا ارْبَثَّ جمعُهُمْ *** وعادَ الرَّصيعُ نُهْبَةً للحمائلِ(2)‏

 

ومن الباب المراصِعُ، وهي التمائِم، سمِّيت بذلك لأنها تعلَّق. ويقال رُصِعَ الشيء، إذا عُقِد. ويقال رَصَع به، إذا عَبِقَ.‏

 

ويجوز أن يكون الباقي من الكَلِم في هذا أصلاً آخرَ يدلُّ على خِفَّةٍ وصِغَر حجْم، فيقال لفراخ النَّخْل الرَّصَع، الواحدة رصَعَةٌ. ويقال للمرأة الرَّسْحاء رَصْعاء. والرَّصْع: الضَّرب باليد ضرباً خفيفاً. والترصّع: النَّشاط والخِفّة.‏

 

(رصغ) الراء والصاد والغين ليس أصلاً. لكنّ الخليل قال: الرُّصْغ لغةٌ في الرُّسغ.‏

 

(رصف) الراء والصاد والفاء أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطّرد، وهو ضمُّ الشيءِ بعضِه إلى بعض. فالرَّصْف: ضَمُّ الحِجارة بعضِها إلى بعض. والحجارة نَفْسُها رَصَفٌ. ومن ذلك رَصْف الصّخْر في البِناء. والرِّصَاف: العَقَبُ يُشَدُّ على فُوقِ السَّهم. وحكى الخليل الرُّصَافة والرَّصَفَةَ أيضاً. والرَّصوف: المرأة الصَّغيرة الفَرْج؛ وكأنّ ذلك من تَراصُفِ الشيء ويقال هذا أمرٌ لا يَرْصُفُ بك، أي لا يَليق. وعملٌ رصِيفٌ: مُحْكَم. وفلانٌ رصيفُ فلانٍ، أي يعارِضُه في عمَله.‏

 

(رصن) الراء والصاد والنون أصلٌ واحد يدلُّ على ثَبَاتٍ وكمال وإحكام. تقول: شيءٌ رصينٌ، أي شديد ثابت. وقد رَصُن رَصانةً، وأرصنتُه أنا. وحكى ناسٌ: فلانٌ رصينٌ بحاجَتِك، أي حَفِيٌّ. ويقال رَصَنْتُ الشيءَ(3): أكملتُه. وقال أبو زيد: رصَنْت الشيءَ معرفةً(4). والرَّصِينانِ في رُكْبة الفرس: أطرافُ القَصَب المركَّب في رَضَْفَة الفَرَس.‏

 

ومما شذَّ عن الباب قولهم: هو رصينُ الجَوف، أي مُوجَع الجوف. قال:‏

 

* تقول إنِّي رَصِينُ الجَوْفِ فاسقُونِي(5) *‏

 

ويقولون: رصَنَه بلسانه رصْناً، أي شَتَمه. وفيه نظرٌ.‏

 

(رصد) الراء والصاد والدال أصلٌ واحد، وهو التهيُّؤُ لِرِقْبةِ شيءٍ على مَسْلكِه، ثم يُحمَل عليه ما يشاكلُه. يقال أرصدتُ لـه كذا، أي هيّأْتُه* له، كأنّك جعلتَه على مَرصَده. وفي الحديث: "إلاّ أنْ أُرْصِدَه لدَيْنٍ عَلَيّ" وقال الكسائيّ: رصدتُه أرصُدُه، أي ترقَّبتُه؛ وأرصَدْت لـه، أي أعدَدْت. والمَرْصَد: موقع الرَّصْد. والرَّصَد: القوم يَرصُدون. والرَّصْد الفِعل. والرَّصود من الإبل: التي ترصُد شُربَ الإبل ثم تَشرَب هي. ويقال إنَّ الرُّصْدة(6) الزُّبْية، كأنها للسبُع ليقَعَ فيها. ويقال الرَّصيد: السبُع الذي يَرْصُد ليَثِب.‏

 

وشذّتْ عن الباب كلمةٌ واحدة، يقال الرَّصَْد: أوّل المطر. والله أعلمُ بالصواب.‏

 

ــــــــــــــــ

 

(1) هو أبو ذؤيب الهذلي. انظر ديوانه 85 واللسان (رسع، رصع، نهي) ومعجم البلدان (الرسيع).‏

 

(2)في الأصل:" اربت"، تحريف، صوابه بالثاء المثلثة كما في المجمل والديوان.‏

 

(3) في الأصل: "أرصنت"، صوابه في المجمل وسائر المعاجم المتداولة.‏

 

(4) زاد في اللسان: "أي علمته". وفي المجمل: "أي غلبته"، محرفة.‏

 

(5) في اللسان: "يقول إني".‏

 

(6) ذكرت في القاموس. ولم تذكر في اللسان.‏   

 

ـ (باب الراء والضاد وما يثلثهما)

 

  (رضع)  الراء والضاد والعين أصلٌ واحد، وهو شُرْب اللَّبَن من الضّرْع أو الثّدي. تقول رَضِع المولودُ يرضَع. [ويقال: لئيمٌ راضعٌ؛ وكأنّه من لؤمه يرضع إبلَه لِئلاَّ([1])] يُسْمَع صوتُ حلْبه. ويقال امرأةٌ مُرضِع، إذا كان لها ولدٌ ترضِعُه. فإنْ وصفْتَها بإرضاعها الولدَ قلت مُرْضعةٌ. قال الله جل ثناؤه: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} [الحج 2]. والرَّاضعتان: الثَّنيَّتانِ اللّتان يُشْرَب عليهما([2]). وذكر بعضُهم أنّ أهلَ نَجْدٍ يقولون: رَضَع يَرْضِع على وزن فعَل يَفْعِل. وأنشد:

 

وذَمُّوا لنا الدُّنيا وهم يَرْضِعُونَها *** أفاوِيقَ حتَّى ما يُدِرُّ لها الثُّعْلُ([3])   وهو أخُوه من الرَّضاعة، بفتح الراء. والرِّضاع: مصدرُ راضعتُه. وهو رَضِيعي؛ كالرَّسِيل، والأكيل، والرَّضُوعة: الشّاة التي تُرضِعُ.

 

  (رضف)  الراء والضاد والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على إِطباق شيءٍ على شيء. فالرَّضْفَة: عظمٌ منطبقٌ على الرُّكبة. فأمّا الرَّضْف فحجارةٌ تُحمَى، يُوغَر بها اللَّبنُ، ولا يكون ذلك بحجرٍ واحد. وفي الحديث: "كان يُعجِّل القيامَ كأنَّه على الرَّضْف"([4]). والرَّضيف: اللَّبن يُحلب على الرَّضْف يؤكل. ويقال شِواءٌ مرضوف: يُشوَى على الرَّضْف. فأما قولُ الكميت:

 

ومَرْضُوفةٍ لَمْ تُؤْنِ في الطَّبْخ طاهياً *** عجِلْتُ عَلَى مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا([5])   فإِنَّه يريد القِدْر التي أنضِجَت بالرَّضْف، وهي الحجارة التي مضى ذِكرها. ذكر ابنُ دريدٍ([6]): رضَفْتُ الوِسادةَ: ثنيتُها؛ في لغة اليمن.

 

  (رضم)  الراء والضاد والميم قريبٌ من الباب الذي [قبله]، كأنّه رميُ الحجارة بعضِها على بعض. فالرَّضِيم: البِناء بالصَّخر. والرِّضام: الصخور، واحدتُها رَضْمَةٌ. ورضَمَ فلانٌ بيتَه بالحِجارة. وبِرذَونٌ مَرضُوم العَصَب، إذا تشنَّجَ عصَبُه فصار بعضُه على بعض. ورَضَم البعيرُ بنَفْسِه إذا رمَى بنفسه.

 

   (رضن)  الراء والضاد والنون تشبه الباب([7]) الذي قبلها. فالمرضون من الحجارة: المَنْضود.

 

  (رضي)  الراء والضاد والحرف المعتلّ أصلٌ واحد يدلُّ على خلاف السُّخْط. تقول رضِي يرضَى رِضىً. وهو راضٍ، ومفعوله مرضِيٌّ عنه. ويقال إِنّ أصله الواو؛ لأنّه يقال منه رِضوَان. قال أبو عبيد: راضانِي فلانٌ فرَضَوْتُه. ورَضْوَى: جبلٌ، وإذا نُسِب إليه رَضَوِيّ.

 

  (رضب)  الراء والضاد والباء كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على ندىً قليل. فالرَّاضب من المطر: سَحٌّ منه. قال:

 

خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ في مَغارةٍ *** وأدركها فيها قِطارٌ ورَاضِبُ([8])   ومنه الرُّضَاب، وهو ما يرضُبه الإنسان مِن ريقه، كأنَّه يمتصُّه.

 

  (رضح) الراء والضاد والحاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على كَسْر الشيء. والرَّضْح: كَسْر الشّيء، كدَقِّ النَّوَى وما أشبَهَه. وذلك الشّيء رَضِيحٌ. قال الأعشى:

 

بناها السَّوادِيُّ الرَّضِيحُ مع الخَلا *** وسَقْيي وإطْعامِي الشَّعيرَ بمحفَِدِ([9])   (رضخ)  الراء والضادِ والخاء كلمةٌ تدلُّ على كَسْرٍ. ويكون يسيراً ثم يشتقّ منه. فالرضْخ: الكسر؛ و* هو الأصل، ثم يقال رَضَخَ له، إذا أعطاه شيئاً ليس بالكثير، كأنّه كسَرَ له من ماله كِسْرةً. ومنه حديث مالك بن أوس، حين قال لـه عمر: "إنّه قد دَفَّتْ علينا دَافَّةٌ من قومِك، وإنِّي أمرت لهم بِرَضْخ([10])".

 

  ويقال تراضَخَ القَومُ: ترامَوْا، كأنّ كلَّ واحدٍ منهم يريد رَضْخ صاحبِه. والرَّضْخ من الخَبَر: الذي تسمعه ولا تستيقِنُ منه([11]). ويقال فلانٌ يَرْتَضِخُ لُكْنةً، إذا شابَ كلامُه بشيءٍ من كلام العجَمِ يسيرٍ.

 

ــــــــــــــــــ

 

([1]) التكملة من المجمل.

 

([2]) في اللسان: "يشرب عليهما اللبن".

 

([3]) البيت لعبد الله بن همام السلولي، يهجو به العلماء، كما في اللسان (9: 484/ 12: 193/ 13: 88). وانظر أمالي ثعلب 515. والرواية في جميعها: "ثعل"، وفي الأصل هنا: "الثقل"، تحريف.

 

([4]) في اللسان: "كان في التشهد الأول كأنه على الرضف".

 

([5]) البيت في اللسان  (رضف، أني، حور، غرر).

 

([6]) الجمهرة (2: 364).

 

([7]) في الأصل: "الباء".

 

([8]) البيت لحذيفة بن أنس، كما في اللسان (رضب) وشرح السكري للهذليين 225. وروي في المخصص (9: 116): "رواضب" على أنها صفة للقطار. والقطار: جمع قطر وهو المطر. وأنشد صدره في اللسان (دمح) محرفاً.

 

([9]) ديوان الأعشى 131 واللسان(حفد).

 

([10]) في الأصل: "إن ضخ"، صوابه من المجمل.

 

([11]) في الأصل: "عنه".  

 

ـ (باب الراء والطاء وما يثلثهما)

 

(رطع) الراء والطاء والعين ليس بشيءٍ، إلاّ أنّ ابنَ دُريدٍ(1) ذكر أنَّهم يقولون: رَطَعها، إذا نكحها. وليس ذلك بشيءٍ.‏

 

(رطل) الراء والطاء واللام كالذي قبله، إلاّ أنَّهم يقولون للشيء يُكال به رِطْلٌ. ويقولون: غُلامٌ رِطلٌ: شابٌّ. ورطَّلَ شَعَْرَه: كَسَّره وثَنَّاه. وليس [هذا] وما أَشبهه من مَحْض اللغة.‏

 

(رطم) الراء والطاء والميم كلمةٌ تدلُّ على ارتباكٍ واحتباسٍ. يقولون: ارتطَمَ على الرّجُل أمْرُه، إذا سُدَّتْ عليه مذاهبهُ. ويقولون: ارتطَمَ في الوحل. ومن الباب تسميتُهم اللازِمَ للشّيءِ راطماً. والرَّطُوم: الأحمق؛ وسمِّي بذلك لأنّه يرتَطِم في أمورِه. ومن الباب الرُّطام، وهو احتباس نَجْو البعير. ويقولون رَطَمها، إذا نَكَحها. وقد قُلْنا إنّ هذا وشِبْهَه ممّا لا يكونُ من مَحْض اللُّغة.‏

 

(رطن) الراء والطاء والنون بناءٌ ليس بالمُحْكَم ولا لـه قياسٌ في كلامهم، إلاّ أنَّهم يقولون: تراطَنُوا، إذا أتَوْا بكلامٍ لا يُفهَم؛ ويُخَصُّ بذلك العَجم. قال:‏

 

فأثارَ فارِطُهُمْ غَطَاطاً جُثَّماً *** أصواتُهُ كَتَراطُنِ الفُرِس(2)‏

 

ويقال الرّطَّانة: الإبل معها أهلُها. قال:‏

 

* رَطَّانة مَنْ يَلْقَها يُخَيَّبِ(3) *‏

 

(رطو) الراء والطاء والواو ليس بشيء. وربما قالوا: رطَاها ورطأها، إذا جامَعَها. وممّا يقرب [من] هذا في الضّعف قولُهم للأحمق: رطِيٌّ.‏

 

(رطب) الراء والطاء والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف اليُبْس. من ذلك الرَّطْب والرَّطِيب. والرُّطْب: المرعى، بضم الراء. والرُّطَب معروف. ويقال أرْطَبَ النّخْل إرطاباً. ورطَّبْتُ القومَ تَرطيباً، إذا أطعمتَهم رُطَباً. والرِّطاب(4) من النَّبت. تقول: رطَبْتُ الفرسَ أرطُبه رطْباً ورُطوباً. والرَّطْبَة: اسمٌ للقَضْب خاصّةً مادام رَطْباً. ورِيشٌ رَطِيبٌ، أي ناعم. وحكى ناسٌ عن أبي زيد: رَطِبَ الرجُل بما عنده يَرْطَبُ(5)، إذا تكلَّم بما كان عنده مِن خطأٍ أو صواب. والله أعلم.‏

 

ـــــــــــــــــ

 

(1) الجمهرة (2: 368).‏

 

(2) البيت لطرفة في اللسان (رطن، غطط)، وليس في ديوانه، وسيعيده في (غط).‏

 

(3) إثبات الكلمة الأخيرة من اللسان. وبدلها في المجمل: "يجنب".‏

 

(4) الرطاب: جمع رطبة بالفتح، وهي القضب.‏

 

(5) ذكرت في القاموس، وجعلها من باب فرح، ولم ترد في اللسان.‏   

 

 

 

ـ (باب الراء والعين وما يثلثهما)

 

  (رعف)  الراء والعين والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على سَبْق وتقدُّم. يقال فَرَسٌ راعفٌ: سابقٌ متقدِّم. ورَعَف فلانٌ بفرسِهِ الخيلَ، إِذا تقدَّمها. قال الأعشى:

 

به تَرْعُفُ الألْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ *** غَداةَ الصّباح إذا النَّقْعُ ثارا([1])   ومن الباب رَعَفْت ورَعُفت([2]). والرُّعاف فيما يقال: الدّمُ بعينه. والأصل أنّ الرُّعاف ما يُصيب الإنسانَ من ذلك، على فُعال، كما يقال في الأدواء. ويقولون للرِّماح رواعفُ، قِيل ذلك من أجل أنها تقدَّم للطَّعْنِ. ويقال بل سُمِّيت لِمَا يقطُر منها الدّمُ. والأصل فيه كلِّه واحدٌ([3]). وراعُوفَةُ البِئر: حجرٌ يتقدم من طَيِّها([4]) نادراً، يقوم عليه السَّاقي. وأَرْعَفَ فلانٌ فلاناً، إذا أعجَلَه. وجاء في الرَّاعوفة "أنّه سُحِرَ وجُعِل سِحرُه في جُفِّ طَلْعةٍ ودُفِنَ تحت راعُوفة البِئر([5])". والرَّاعف: أَنْف الجبَل، ويجمع رواعِفَ. وطرَفُ الأرنبة راعفٌ. ويقال أرعَفَ فلانٌ قرْبتَه إرعافاً، إذا ملأَها حتى تَرْعُف. قال:

 

  * يَرْعُفُ أعلاها مِنِ امتلائها([6]) *

 

  (رعق)  الراء والعين والقاف ليس أصلاً، بل هو صوتٌ من الأصوات.  فالرُّعَاق: صوتٌ يخرج من قُنْب الدّابّة الذكرِ، كما يُسمَع الرَّعيق من ثفْر الأُنثى. تقول: رَعَق رَعْقاً ورُعاقا.

 

  (رعك([7]))  الراء والعين والكاف كلمةٌ واحدة. يقولون: الرّاعك من الرجال: الأحمَق.

 

  (رعل)  الراء والعين واللام معظمُ بابِه أصلان: أحدهما جماعةٌ، والآخَر شيءٌ يَنُوس ويضطرب. فالأول الرَّعْلَة: القِطعة من الخيل. والرَّعِيل مثل الرَّعلة. وقال طرَفةُ في الرِّعال وجعَلَها للطّير:

 

ذُلُقٌ في غارةٍ مسفوحةٍ *** كرِعال الطَّيرِ أسراباً تمُرّْ([8])   وأراعيل الرِّياح: أوائلها. وحكى ابنُ الأعرابيّ: تركت عيالاً رَعْلَةً، أي كثيرة. فأما قولُه:

 

أبَأْنا بِقَتْلانا وسُقْنا بسَبْيِنا *** نساءً وجِئْنا بالهِجان المرعَّلِ([9])   فالمعنى المجمَّع، من القياس الذي ذكرناه. ويقال المرعَّل: السمين المختار([10])؛ وليس ببعيدٍ، إلاّ أنَّ القولَ الأولَ أقْيَس.

 

  والأصل الثاني الرَّعْلة: ما يُقطَع من أذُن الشاة ويُترك معلَّقا ينوسُ، كأنه زَنَمة. وناقةٌ رَعلاءُ، إذا فُعِل بها ذلك. قال الفِنْد الزِّمَّانيّ:

 

رأيت الفِتْيَةَ الأعْزا *** لَ مِثْلَ الأينُق الرُّعْلِ([11])   قال ابن الأعرابي: مَرّ فلان يَجُرّ رَعْلَه، وأراعيلَه، أي ثيابه([12]). وشاةٌ رَعْلاءُ: طويلة الأذُن. ويقال للذي تَهَدَّلَ أطرافُه من الثِّياب: أرْعَلُ.

 

  وممّا شذ عن البابين- وقد يمكن من أحدهما- الرَّعْلَةُ، وهي النَّعامة([13]). ويقال إنّ الرّاعل فُحَّالٌ بالمدينة.

 

  (رعم)  الراء والعين والميم كلمتان متباينتانِ، بعيدٌ ما بينهما. فالأولى الرُّعام: شيءٌ يَسيل من أنْفِ الشاةِ لداءٍ يصيبها؛ يقال منه: شاةٌ رَعُومٌ.

 

  والكلمة الثانية شيءٌ ذكره الخليل. قال: رَعَمَ الشمسَ يَرْعَمُها، إذا رَقَب غيبوبَتَها. وذكر أنه في شعر الطرِمّاح([14]).

 

  (رعن)  الراء والعين والنون أصلان: أحدهما يدلُّ على تقدُّم في شيءٍ، والآخر يدلُّ على هَوَج واضطراب. فالأول الرَّعْن: الأنْف النادر من الجبَل. قال ابنُ دُريد: وسمِّيت البَصرة رعناءَ لأنَّها تشبّه برَعْن الجبل. وهو قولُ الفرزدق:

 

لولا ابنُ عُتبةَ عمروٌ والرّجاءُ لـه *** ما كانت البَصرة الرَّعناءُ لي وطَنا([15])   ويقال جَيْشٌ أرْعَنُ، إذا كانت له فُضولٌ كرُعُون الجِبال.

 

  والأصل الآخَر قولهم أرعَنُ: مستَرْخٍ. قالوا: هو من رَعَنَتْه الشمسُ، إذا آلَمتْ دِماغه. يقال مِن ذلك: رجلٌ مَرعُون. ويقال: رَعُنَ الرَّجُل يَرْعُن رعَناً، فهو أرْعَن، أي أهْوَج، والمرأة الرّعناءُ. فأمّا قولُه جل ثناؤه {لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا} [البقرة 104]، فهي كلمةٌ كانت اليهود تَتَسابُّ بها، وهو من الأَرْعَن. ومن قرأها {رَاعِناً}، منونة فتأويلُها لا تقولوا حُمْقاً من القَول. وهو من الأوَّل؛ لأنّه يكونُ كلاماً أرْعَنَ، أي مضطرباً أهوج. ويقال: رحَلُوا رِحْلَةً رَعنْاءَ، أي مضطرِبة. قال:

 

  * ورحلوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ([16]) *

 

  وذلك إذا لم تكن على الاستقامة.

 

  (رعي)  الراء والعين والحرف المعتل أصلان: أحدهما المراقَبة والحِفظ، والآخَر الرجوع.

 

  فالأوَّل رعَيْتُ الشَّيءَ، رقَبتُه؛ ورَعَيْته، إذا لاحَظْتَه. والراعِي: الوالي. قال أبو قيس:

 

ليس قطاً مِثْلَ قُطّيٍّ ولا الـْ *** مَرْعِيُّ في الأقوام كالرّاعِي([17])   والجميع الرِّعاء، وهو جمعٌ على فِعالٍ نادرٌ، ورُعاةٌ أيضاً. وراعيت [الأمر([18])]: نظرت إلامَ يصيرُ. ورعَيْتُ النُّجُومَ: رقَبْتُها. قالت الخنساء:

 

أرعَى النُّجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها *** وتارةَ أتغَشَّى فَضْلَ أَطْمَارِي([19])   والإِرعاء: الإبقاء، وهو من ذاك الأصلِ؛ لأنّه يحَافِظُ على ما يحافَظُ عليه. قال ذو الإصبع:

 

عَذِيرَ الحَيِّ مِنْ عَدْوَا *** نَ كانوا حَيَّةَ الأرض([20]) بغَى بعضٌ على بعضٍ *** فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ   ورجلِ تَُِرْعِية([21])* وتِرْعايةٌ: حسن الرِّعيْة بالإبل. ومن الباب أرعَيْتُه سَمْعي: أصغَيْتُ إليه. وأَرْعِنِي سَمْعَك، بكسر العين، أي ليرقُبْ سمعُك ما أقولُه.

 

  والأصل الآخَر: ارْعَوى عن القبيح، إذا رجَع. وحكى بعضهم: فلانٌ حسنُ الرَّعْو والرِّعو([22]) والرَُّعْوَى.

 

  ومن الشَّاذّ عن الأصلين: الرَّعاوَى والرُّعَاوَى، وهي الإِبل التي يُعتمَل عليها. قالت امرأةٌ تخاطِب بَعلَها:

 

تَمَشَّشْتَنِي حتَّى إذا ما تركْتَنِي *** كنِضْوِ الرُّعاوَى قلتَ إِنيَ ذَاهبُ([23])   وممكنٌ أن يكون هذا من الأصل، لأنّها تَهْرَم فتُرَدُّ إلى حالٍ سيِّئة، كما قال جلَّ ثناؤه: { وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} [النحل 70، الحج 5].

 

  (رعب)  الراء والعين والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها الخوف، والثاني المَلْء، والآخر القَطْع.

 

  فالأول الرَّعْب وهو الخَوف، رَعَبْتُه رَعْباً، والاسم الرُّعْب. ويقال إنّ الرَّعْبَ رُقْيةٌ، يزعمون أنهم يرْعَبون ذا السِّحْر بكلامٍ([24])، أي يُفْزِعونه. وفاعله راعبٌ ورَعَّاب.

 

  والأصل الآخر قولهم: سيلٌ راعبٌ، إذا مَلأَ الواديَ. ورعَبْتُ الحوضَ إذا ملأتَه.

 

  والثالث قولهم للشَّيء المقَطَّع: مُرَعَّب. ويقال للقِطعة من السَّنام رُعْبوبة. وتسمَّى الشَّطْبَة من النِّساء رُعبوبةً؛ تشبيهاً لها بقِطعة السنام. ويقال سَنامٌ مرعوبٌ إذا كان يقطُر دسَما.

 

  (رعث)  الراء والعَين والثاء أصلٌ واحد، وهو تزيُّنُ شيءٍ بشيء. فالرَّعَث: العِهْن من الصُّوف، وهو يزيَّن به([25]). والرِّعاث: القِرَطة، واحدتها رعثة([26]). وفي كتاب الخليل: الرِّعاث: ضَرْبٌ من الخرَز والحَلْي. قال:

 

  * وما حُلِّيَتْ إلاَّ الرِّعاثَ المُعَقَّدا *

 

ومما شُبِّه بهذا وحُمل عليه: رَعْثة الدِّيك، وهي عُثْنُونُه، كأنّها شُبِّهت برَعَث العهن. قال:

 

  * مِنْ صَوتِ ذِي رَُعَُثَاثٍ ساكنِ الدَّارِ([27]) *

 

  (رعج)  الراء والعين والجيم أَصلٌ يدلُّ على نَضارة وحُسْن وخِصْب وامتلاء. ويقال أرضٌ مِرْعاجٌ ورَعِجَة([28])؛ إذا كانت خِصْبةً. ومن النَّضارة والحُسن: إرعاج البَرْق([29])، وهو تلألؤُه.   (رعد)  الراء والعين والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حركةٍ واضطرابٍ. وكلُّ شيءٍ اضطربَ فقد ارتعدَ. ومنه الرِّعديدَة([30]) والرِّعْديد: الجبان. وأرْعِدَتْ فرائصُ الرَّجُل عند الفَزَع. والرِّعديدة: المرأة الرَّخْصَة، والجمع رَعاديد. ومن الباب الرَّعْد، وهو مَصْع مَلَكٍ يسوقُ السَّحَاب. والمَصْع: الحركة والذَّهاب والمَجِيء. ويقال مَصَعَت [الدَّابَّة] بذنَبها، إذا حرّكَتْه. ثم يُتصرَّف في الرَّعْد، فيقال رَعَدَت السماء وبَرَقَتْ. ورَعَدَ الرَّجُل وبَرَق، إذا أَوْعَدَ وتَهَدَّد. وأجازُوا: أرعَدَ وأَبرَقَ. وأنشد:

 

أرعِدْ وأبْرِقْ يا يزيـ *** ـدُ فما وَعيدُك لي بضائرْ([31])   وفي أمثالهم: "صَلَفٌ تَحْتَ الرَّاعِدة([32])"، للذي يُكْثِرُ الكلام ولا خيرَ عنده. والصَّلَف: قِلَّةُ النَّزَل. ويقال أرْعَدْنا وأبرقْنا، إذا سمِعْنا الرَّعدَ ورأينا البرق. ومن أمثالهم: "جاءَ بِذاتِ الرَّعْد والصَّليل" إذا جاءَ بشَرٍّ وغَزْو([33]). ويقال إنّ ذاتَ الرَّعدِ والصّليلِ الحربُ. وذاتُ الرَّواعِد: الدّاهية.

 

  (رعز)  الراء والعين والزاء ليس بشيء. على أنّهم يقولون: المُرَاعِزُ: المُعاتِبُ([34]).

 

  (رعس)  الراء والعين والسين أُصَيْلٌ يدلُّ على ضَعف. قال الفرّاء: رَعَسْتُ في المشْي، إذا مشَيْتَ مشياً ضعيفاً، من إِعياءٍ أو غيرِه. وقال بعضُهم: الارتعاس كالارتعاش والانتفاض. قال:

 

يَبْرِي بإِرْعاسٍ يَمِينِ المُؤْتَلِي *** خُضُمَّةَ الذِّرَاعِ هَذَّ المُخْتَلِي([35])   (رعش)  الراء والعين والشين في معنى الباب قبله من الاضطراب والارتعاد. ورجلٌ جبانٌ رَعِشٌ. وجَملٌ رَعْشَنٌ، وذلك اهتزازُه في سَيره والنون زائدة. والرَّعْشاءُ من النَّعام: السريعة.

 

  (رعص)  الراء والعين والصاد* في معنى البابِ الذي قبلَه. فالرَّعْص الاضطراب. ويقال ارتعصت الحيّةُ: تلوَّت. قال:

 

أَنّيَ لا أسعَى إلى داعِيَّهْ *** إلاّ ارتعاصاً كارتعاصِ الحيَّهْ([36])   ويقال ارتعص الجَدْيُ، إذا ظَفَرَ من النَّشاط.

 

  (رعظ)  الراء والعين والظاء كلمةٌ واحدة لا يُقاس ولا يَتفرَّع. فالرُّعْظُ: مَدْخَل النَّصْل في السَّهم. وحكى الخليل: "إنّ فلاناً لَيَكسِر عليك أرعاظَ النَّبْل"، إذا كان يتغضّب. ويقال سهمٌ رَعِظٌ، إذا غاب في رُعْظِه.

 

ـــــــــــــــــــ

 

([1]) ديوان الأعشى 40 واللسان (رعف). ويروى: "ترعف" بالبناء للمفعول أيضاً.

 

([2]) كذا ضبطا في الأصل. ولغاته في القاموس: كنصر ومنع وكرم وعنى وسمع.

 

([3]) في الأصل: "كلمة واحدة".

 

([4]) في الأصل: "طينها"، صوابه في المجمل واللسان.

 

([5]) ويروى: "راعوثة" بالثاء. وهو من حديث عائشة. اللسان (رعث، رعف).

 

([6]) لعمر بن لجأ، في اللسان (رعف). وأنشده في المجمل.

 

([7]) لم أجد لهذه المادة ذكراً في المعاجم المتداولة. وانظر ما سبق في مادة (دعك).

 

([8]) ديوان طرفة 70 واللسان (ذلق).

 

([9]) البيت في المجمل واللسان (رعل).

 

([10]) في المجمل: "المختار".

 

([11]) في المجمل واللسان (رعل). ويروى: "الأغرال". وانظر المخصص (7: 156).

 

([12]) في الأصل: "شابه"، صوابه في المجمل واللسان.

 

([13]) في اللسان: "سميت بذلك لأنها تقدم فلا تكاد ترى إلا سابقة للظليم".

 

([14]) هو قوله، في الديوان 108 واللسان (رعم):

 

ومشيح متأق عدوه *** يرعم الإيجاب قبل الظلام  ([15])رواية ياقوت (البصرة) واللسان (رعن):

 

* لولا أبو مالك المرجو نائله *

 

    والبيت لم يرو في ديوان الفرزدق.

 

([16]) البيت من رجز يروى لخطام المجاشعي، وللأغلب العجلي. اللسان (رعن).

 

([17]) البيت في اللسان (رعي، قطا). وقصيدته في المفضليات (2: 84-86).

 

([18]) التكملة من المجمل.

 

([19]) ديوان الخنساء 55 واللسان (رعي).

 

([20]) البيتان من أبيات في الأصمعيات 37. وانظر اللسان (رعي).

 

([21]) ترعية، بتثليث التاء وتشديد الياء، وقد تخفف.

 

([22]) والرعو أيضاً بالضم. ويقال "الرعوة" كذلك بالتثليث.

 

([23]) البيت في اللسان (رعي).

 

([24]) في الأصل: "أنه يرعبون السحر بكلام".

 

([25]) يزين به الهودج ونحوه.

 

([26]) رعثة بالضم، ورعثة بالتحريك.

 

([27]) للأخطل في اللسان (رعث، حمض) والحيوان (2: 346). وصدره:

 

* ماذا يؤرقني والنوم يعجبني *

 

([28]) هاتان الصفتان لم تردا في المعاجم المتداولة.

 

([29]) ويقال رعج ورعج، بالفتح والتحريك، ويقال ارتعج ارتعاجاً أيضاً.

 

([30]) في الأصل: "الرعددة" تحريف. وأنشد في اللسان لأبي العيال:

 

ولا زميلة رعديـ *** ـدة رعشٍ إذا ركبوا ([31]) البيت للكميت كما سبق في حواشي (برق 222).

 

([32]) كذا ورد نصه مضبوطاً في الأصل والمجمل. والمعروف: "رب صلف"، كما في اللسان.

 

([33]) في الأصل: "وعز".

 

([34]) زاد في القاموس: "وراعز: القبض". والكلمتان لم تردا في اللسان.

 

([35]) الرجز للعجاج في ديوانه 52-53 واللسان (رعس). وفي اللسان: "الدارع"، أي لابس الدرع.

 

([36]) للعجاج في ديوانه 72 واللسان (رعص، دعو) والمخصص (8: 112).  

 

 

 

ـ (باب الراء والغين وما يثلثهما)

 

  (رغف)  الراء والغين والفاء كلمةٌ واحدة. فالرَّغيف معروف، ويجمع على الرُّغْفان والأرغِفة والرُّغُف. قال:

 

  * إنّ الشِّواء والنَّشِيلَ والرُّغُفْ([1]) *

 

  وهاهنا كلمةٌ أخرى إن صحَّت. زعموا أنّ الإرغاف: تحديد النَّظَر.

 

  (رغل)  الراء والغين واللام أصلٌ واحد، وهو اغتفال شيءٍ وأخذه. ثم يشتقّ منه ويُحمل. فالرَّغْل: اختلاسٌ في غَفْلة. والرَّغْلَة: رَضاعةٌ في غَفْلة. قال أبو زيد: يقال رَمٌّ رَغُول، إذا اغتنَمَ كلَّ شيءٍ وأكله. قال أبو وجزة:

 

رَمٌّ رَغُولٌ إِذا اغبَرَّتْ مَواردُهُ *** ولا يَنامُ له جارٌ إِذا اختَرَفا([2])   يقول: إذا أجدب لم يَحقِرْ شيئاً وشَرِهَ إليه، وإن اختَرَفَ وأخْصَبَ لم ينَمْ جارُه؛ خوفاً من غائِلته. والرَّغُول: الشَّاة تَرضَع الغَنَم([3]). فأما الأرْغَل، وهو الأقْلَف، فليس من الباب؛ لأنه مقلوبٌ من الأغْرل، وقد ذُكِر في بابه. ويقال عَيشٌ أرْغَلُ، أي واسعٌ رافِهٌ. وهذا لعلّه مِن أرغَلَت الأرضُ، إِذا أنبتَت الرُّغْل، وهو من أحرار البقول.

 

  (رغم)  الراء والغين والميم أصلان: أحدهما التُّراب، والآخر المَذْهَب. فالأول الرَّغام، وهو التُّراب. ومنه "أرغَمَ الله أنفَه" أي ألصقه بالرَّغام. ومنه حديثُ عائشة في الخِضاب: "أسْلِِتِيهِ ثمَّ أرغِمِيه" تقول: ألقيه في الرَّغام. هذا هو الأصل، ثم حُمل عليه فقال الخليل: الرَّغْم أنْ يفعل ما يكرهُ الإنسانُ. ورَغَمَ فلانٌ، إذا لم يقدر على الانتصاف. قال: والرَّغَام: اسم رملةٍ بعينها([4]). ويقال راغم فلانٌ قومَه: نابَذَهم وخرجَ عنهم.

 

  والأصل الآخَر المُراغَمُ، وهو المذهَبُ والمَهْرَب، في قوله جلَّ ثناؤه: {يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وسَعَةً}[النساء 100]. وقال الجعديّ:

 

  * عَزيزِ المُرَاغَمِ والمَهْرَبِ([5]) *

 

  ويقال: مالِي عن ذاك الأمرِ مُراغَمٌ، أي مهرَب.

 

  ومما شذَّ عن الأصلين الرُّغامَى، قال قومٌ: هي الأنْف؛ وقال آخرون: زيادة الكبِد. قال الشمّاخ:

 

  * لها بالرُّغامَى والخياشيمِ جارِزُ([6]) *

 

  (رغن)  الراء والغين والنون فيه كلامٌ إن صحّ. يقولون الإِرغانُ: الإصغاء إلى الإنسان والقَبولُ لـه والرِّضا به. والرَّغْن كذلك أيضاً. وحكَوْا عن الفراء:

 

"لا تُرْغِنَنَّ لـه في ذلك" أي لا تُطِعْه([7]) فيه. ورَغَن إِلى الصُّلح مثل رَكَن. والله أعلم، كيف هذا([8]).

 

  (رغو)  الراء والغين والحرف المعتلّ أصلان: أحدهما شيءٌ يعلو الشيء، والآخر صوتٌ.

 

  فالأول الرَّغْوة والرُّغْوَة([9]) [لِلَّبَن([10])]: زَبَدُه؛ والجمع رُغَىً. وارتغى الرَّجُل: شَرِبَ الرّغوة. يقولون: "يُسرُّ حَسْواً في ارتغاء". يُضْرَب مثلاً لمن يُظهِر أمراً ويريد خلافَه. ورغَّى([11]) اللّبنُ من الرّغْوة. والمِرْغاةُ: الشَّيءُ من الخُبْز أو التَّمْر يُؤْكل به الرّغْوة([12]). وكلامٌ مُرغٍّ: لم يفسَّرْ، كأنّ عليه رغْوة.

 

  والأصل الآخَر الرُّغاء: رُغاء النّاقةِ والضَّبُع([13])، وهو صوتُهما. ويقال: "ما له ثاغِيةٌ ولا راغِيَة"، أي شاةٌ ولا ناقة. وأتيتُ فلاناً فما أثغَى ولا أرْغَى، أي لم يُعطِني شاةً ولا ناقةً.

 

  (رغب)  الراء والغين والباء أصلان: أحدهما طلبٌ لشيء([14]) والآخر سَعَةٌ في شيء.

 

  فالأوَّل الرَّغْبة في الشيء: *الإرادةُ لـه. رغِبْتُ في الشيء. فإِذا لم تُرِدْه قلتَ  رغِبتُ عنه. ويقال من الرّغبة: رَغِب يرغَبُ رَغْباً ورُغبا ورَغْبَةً ورَغْبَى مثل شكوى.

 

  والآخر الشَّيْءُ الرَّغيب: الواسع الجَوف. يقال حوضٌ رغيب، وسقاءٌ رغيب. ويقال فرسٌ رغيب الشَّحْوة([15]). والرَّغِيبة: العَطاء الكثير، والجمع رغائب. قال:

 

  * وإِلى الذي يُعْطِي الرّغائبَ فارْغَبِ([16]) *

 

  والرَّغاب([17]): الأرضُ الواسعة. وقد رغُبَتْ رُغْباً.

 

  (رغث)  الراء والغين والثاء أصلٌ يدل على الرَّضاع. يقال رَغَثَ الجديُ أمَّه: رَضِعَهَا. فأمّا قولُهم: بِرْذَوْنَةٌ رَغُوث، فقد اختُلِف فيه. فكان الخليل يقول: الرَّغُوث: كلُّ مرضِعة؛ وذكر قولَ طرفة:

 

ليت لنا مَكانَ المَلْكِ عَمْروٍ *** رَغُوثاً حولَ قُبّتِنا تخُورُ([18])   وكان ابنُ دريدٍ يقول: فعيل في معنى مفعولة، لأنّها مرغُوثة. يريد أنه يرتضع لبنَها. ولعلَّ هذا أصح القولَين. وقال الأحمر: يقال للرَّجُل إذا كَثُرَ عليه السُّؤَّالُ حتى ينفَدَ ما عنده: مَرغوثٌ. والرُّغَثَاءُ: أصْلُ الضَّرْع، وهو القياس؛ لأنّ المرتضِع يَعْمِدُ له. ثم شبَّه بذلك غيرُه، قيل لمُضَيْغَتَيْنِ بين الثَّنْدُوَة والمَنْكِب بجانبَي الصَّدر: رُغَثَاوَانِ.

 

  (رغد)  الراء والغين والدال أصلان: أحدهما أطْيَب العيش، والآخر خِلافُه.

 

  فالأوَّل عيشٌ رَغَِْد ورغِيد. أي طيِّبٌ واسع. وقد أَرغَدَ القومُ، إذا أخصَبُوا. ويقال إنَّ الرَّغيدةَ في بعض اللغات الزُّبدة([19]). وأرغَدَ الرّجلُ ماشِيتَه، إذا تركَها وسَوْمَها.

 

  والأصل الآخر المُرْغَادُّ: الذي تَغَيَّرَ حالُه في جِسمه ضعفاً. ومن ذلك المُرْغَادُّ: الشّاكُّ في رأيه لا يَدرِي كيف يُصْدِرُه.

 

  (رغس)  الراء والغين والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بَرَكةٍ ونَماء.    

 

يقولون: الرغْس النَّماء والبَرَكة والخَير. قال العجاج([20]):

 

  * حَتَّى رأيْنَا وَجْهَكَ الَمرْغُوسا *

 

  ويقال الرَّغْس: النّعمة، في قوله:

 

  * تراه منصوراً عليه الأرْغُسُ([21]) *

 

وفي الحديث: "أنَّ رجلاً أرغَسَه اللهُ مالا"، أي خوّلَه إيّاه وبارَكَ له فيه.

 

ــــــــــــــــــ

 

([1]) الرجز للقيط بن زرارة، كما في اللسان (رغف، نشل). وانظر المخصص (5: 6/ 17: 85).

 

([2]) البيت في المجمل واللسان (رغل).

 

([3])ذكر هذا المعنى في القاموس ولم يذكر في اللسان.

 

([4]) زاد ياقوت: "من نواحي اليمامة بالوشم". وأنشد للفرزدق:

 

تبكي المراغة بالرغام على ابنها *** والناهقات يصحن بالإعوال ([5]) صدره كما في اللسان (رغم): * كطود يلاذ بأركانه *

 

([6]) صدره كما في ديوانه 51 واللسان (رغم، جرز):

 

* يحشرجها طورا وطورا كأنها *

 

    وفي الأصل: "له بالرعامى" صوابها من هذه المراجع ومما سبق في (جرز 441).

 

([7]) في الأصل والمجمل: "لا تطعمه"، صوابه في اللسان.

 

([8]) قد تكون هذه من زيادة النساخ.

 

([9]) ويقال: رغوة، بالكسر. هو مثلث الراء.

 

([10]) التكملة من المجمل.

 

([11]) يقال أيضاً رغا وأرغى.

 

([12]) فسرت في اللسان والقاموس بأنها "شيء يؤخذ به الرغوة". ولا تناقض بينهما.

 

([13]) والرغاء للنعامة أيضاً.

 

([14])في الأصل: "طلب لشيء فيه".

 

([15]) الشحوة: الخطوة. وفي الأصل: "الشجوة"، صوابه في المجمل واللسان.

 

([16]) للنمر بن تولب. وصدره كما في اللسان (رغب):

 

* ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى *

 

([17]) يقال رغاب، كسحاب، ورغب بضمتين أيضاً.

 

([18]) في ديوانه 6 واللسان (رغث): "فليت". وفي اللسان (خور): "ليت" بالخرم كما هنا.

 

([19])هذا يطابق قول ابن دريد في الجمهرة (2: 251). والذي في اللسان والقاموس أن الرغيدة لبن يغلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط فيساط فيلعق لعقاً. أقول: إن هذه الكلمة سائرة في استعمال بعض المصريين بهذا المعنى.

 

([20])الصواب أنه رؤبة كما في اللسان (رغس) من قصيدة في ديوانه 68 يمدح بها إياد بن الوليد.

 

([21])ديوان رؤبة 68 والتاج (رغس) برواية "الأرغاس". وفي القاموس أن جمع الرغس أرغاس. فهذا جمع آخر. 

 

  ـ (باب الراء والفاء وما يثلثهما)

 

  (رفق)  الراء والفاء والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على موافقةٍ ومقاربةٍ بلا عُنْف. فالرِّفق: خلاف العُنْف؛ يقال رفَقْتُ أْرْفُق. وفي الحديث: "إنّ الله جلّ ثناؤه يحبُّ الرِّفْق في الأمر كله".

 

  هذا هو الأصل ثم يشتقّ منه كلُّ شيءٍ يدعو إلى راحةٍ وموافَقة. والمرفق([1]) مَِرفق الإنسان؛ لأنه يستريح في الاتِّكاء عليه. يقال ارتَفَق الرّجلُ: إذا اتَّكأ على مَِرفقه في جلوسه. ومن ذلك الحديثُ لمّا سأل الأعرابيُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل له: "هو ذاكَ الأمغَرُ المرتَفِقُ"، أي المتَّكئ على مَِرفقه.ويقال فيه مَرْفِق ومِرْفَق، حكاهما ثعلب. والرُِّفْقَة: الجماعة ترافِقُهم في سفرك؛ واشتقاقه من الباب، للموافَقة، ولأنَّهم إذا تَمَاشَوْا تحاذَوْا بمرافقِهم. قال الخليل: الرُِّفْقة في السفر: الجماعة الذين يرافِقونك، فإذا تفرَّقْتم ذهب اسمُ الرُِّفقة. قال: والرّفيق: الذي يرافقك، وهو أن يجمعَك وإياه رفْقة؛ وليس يذهب اسمُه إذا تفرَّقْتُما. والمُرْفِق: الأمر الرَّافِقُ بك. والرِّفاقُ: حبلٌ يشدُّ به مَِرفق البعير إلى وَظيفِهِ. وهو قوله:

 

  * كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي في الرِّفاقِ([2]) *

 

  والمِرْفق: المِرْحاض، والجمع مَرَافِق. ويقال ارتفَقَ الرّجلُ ساهراً، إذا بات على مَِرفقِهِ لا ينام. وشاةٌ مُرَفَّقَةٌ([3]): يداها بَيْضاوانِ إلى المرفقين. والرَّفَق: انفتالٌ عن الجنب؛ ناقةٌ رَفْقاءُ، وجملٌ أرفَقُ. ويقال ماءٌ رَفَقٌ ومَرتعٌ رفَقٌ، أي سهلُ المطْلَب.

 

  (رفل)  الراء والفاء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَعةٍ ووُفُورٍ. من ذلك رَفَل في ثيابه يَرْفُل، وذلك إذا طالَتْ عليه فجَرَّها. والرِّفَلُّ: الفَرَس الطويل الذّنَب.

 

  (رفن)  [الراء والفاء والنون ليس أصلاً([4])]، وإنّما النُّون [في رِفَنٍّ] مبدلةٌ من لام؛ لأنّه في الأصل رِفَلٌّ. فأما قولهم ارفأَنَّ، إِذا سكَنَ، فإنّ النون فيه زائدة.

 

  (رفه)  الراء والفاء والهاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نَعمةٍ وسَعة مَطْلَبٍ. من ذلك الرِّفْهُ، وهو أن تَرِدَ الإِبلُ كلَّ يومٍ متى شاءت. قال الشاعر([5]):

 

يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غيرَ صادرةٍ *** وكلُّها كارعٌ في الماء مُغْتَمِرُ   ومن ذلك الرَّفاهَةُ في العَيش والرّفاهِية. ويقال: بينَنَا وبين فلانٍ ليلةٌ رافهة، أي ليِّنة السّيرِ لا تُعيِي. ومن ذلك الإرفاه: كثرة [التدَهُّن([6])]، وهو من الرِّفْه الذي ذكرناه. ورُفِّه عنه: إذا نُفِّس عنه الكَربُ.

 

  (رفو/أ)  الراء والفاء والحرف المعتل أو الهمزة أصلٌ واحد يدلُّ على موافقةٍ وسكون وملاءَمة. من ذلك رفَوْتُ الثَّوْبَ أرفُوه، ورفَأته أرفَؤه. ورفَوْت الرّجلَ، إذا سكَّنْته من رُعْب. قال:

 

رَفَوْنِي وقالُوا يا خُوَيلِد لا تُرَعْ *** فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ([7])   والمرافاة([8]): الاتِّفاق. قال:

 

ولمَّا أنْ رأيتُ أبَا رُوَيمٍ *** يُرَافِينِي ويَكرَهُ أن يُلاما([9])   والرِّفاء: الاتِّفاق والالتحام. ومن ذلك الحديث "أنّه نَهَى أن يقال بالرِّفاء والبنين". يقال ذلك لِلْمُمْلِك. ومن الباب أرفَأْتُ إليه، إِذا لَجَأْتَ إِليه. وأرفأْتُ فلاناً في البيع، إذا زِدْتَه محاباة. ومنه أرفأْتُ السّفينةَ، إذا قرّبْتَها للشَّطّ. وذلك المكان مَرْفَأٌ.

 

  ومما شذَّ عن الباب: اليَرْفَئِيُّ، قال قوم: هو راعي الغَنَم؛ وقال قومٌ: هو الظليم. ويقال: بلْ كل نافرٍ يَرْفَئِيٌّ.

 

  (رفت)  الراء والفاء والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على فَتٍّ ولَيٍّ. يقال رفَتُّ الشّيءَ بيدي، إِذا فتَتَّه حتّى صارَ رُفاتا. وارْفَتَّ الحَبْلُ، إذا انقطع. واشتُقّ منه رفَتَ عُنقَه، إِذا دقَّها وَلَفَتَها [و] لوَاها.

 

  (رفث)  الراء والفاء والثاء أصلٌ واحدٌ، وهو كلُّ كلام يُستَحْيا من إظهاره. وأصلُه الرَّفَثُ، وهو النِّكاح. قال الله جلّ ثناؤُه: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَائِكُمْْ [البقرة 187]. والرّفَث: [الفُحْش] في الكلام. يقال أَرْفَثَ وَرَفَثَ.

 

  (رفد)  الراء والفاء والدال أصلٌ واحدٌ مطّرد منقاس، وهو المعاوَنة والمظاهَرة بالعَطاء وغيره. فالرَّفْد مصدر رفَدَهُ يَرْفِدُه، إذا أعطاه. والاسم الرِّفْد. وجاء في الحديث: "ويكون الفَيْء رِفْداً"، أي يكون صِلاتٍ لا يوضَع مواضِعَه. ويقال ارتفَدْتَ من فلانٍ: أصبْتُ من كَسبه. وأُرفِدت المال: اكتسبته. والرافد: المُعين، والمُرْفِدُ أيضاً. ورفَدَ بنو فلانٍ فلاناً، إذا سَوَّدُوه عليهم وعظَّموه، وهو مرفَّد. والرّافِدانِ: دِجْلةُ والفرات. قال الفرزدق:

 

بَعثْتَ على العِراق ورافديْهِ *** فَزَارِيّاً أحَذَّ يَدِ القَميصِ([10])   وترافدوا، إذا تعاوَنُوا عليه، والرِّفادة: شيءٌ كانت قريش تُرَافِدُ به في الجاهلية، يُخرِج كلُّ إنسانٍ شيئاً، ثم يشترون به للحاجِّ طعاماً وزَبيباً وشراباً. والرَّوافِد: خشب السَّقف؛ وهو من الباب؛ لأنه يُرفدَ بها السَّقْف. قال:

 

روافِدُه أكرمُ الرّافداتِ *** بَخٍ لك بَخٍّ لبَحْرٍ خِضَمّْ([11])   والمرفد: العُظَّامَة التي تعظِّم بها الرّسْحاء عَجِيزتَها. ومن الباب الرِّفْد، وهو القَدَح الضَّخم؛ وهو الرَّفْد والمِرْفَد أيضاً.

 

  ويقال المِرْفَد: الإناء الذي يُقْرَى فيه. والرَّفُود: الناقة تملأ الرِّفْد، وهو القدح الضخم، في حَلْبةٍ واحدة. والرُّفَيْدات: قومٌ من العرَب.

 

  (رفز)  الراء والفاء والزاء ليس هو عندنا أصلاً، لكنَّهم قالوا: إنّ الرّفْز الضَّرْب؛ يقال ما يَرْفِزُ منه عِرْقٌ: أي ما يضرِب. قال:

 

وبلدةٍ للداء فيها غامِزُ *** مَيْتٍ بها العِرقُ الصَّحيح الرَّافِزُ([12])   (رفس)  الراء والفاء والسين قريبٌ من الباب الذي قبله، إلا أنّ في كتاب الخليل: الرَّفْس: الصَّدْمة في الصَّدر بالرِّجْل.

 

  (رفش)  الراء والفاء والشين ليس* شيئاً. ويقولون: الرَّفْش الأكل.

 

  (رفص)  الراء والفاء والصاد فيه كلمة واحدة. يقولون: ارتَفَص السِّعْر: غَلاَ. فأما الرُّفْصَة فالماءُ يكون بين القوم نَوْبةً. ويقال إنه مقلوب من الفُرْصة. يقال: هم يتفارصُون الماءَ بينهم ويترافصون، إذا تناوبوا. وقد كتب البابُ في موضعه.

 

  (رفض)  الراء والفاء والضاد أصلٌ واحد، وهو التَّرك، ثم يشتقّ منه. يقال رَفَضْتُ الشيءَ: تركته. هذا هو الأصل، ثم يشتقّ منه ارفَضَّ الدّمْعُ من العين: سال، كأنه تَرَكَ موضِعَه. وكلُّ متفرّقٍ مرفَضّ. ويقال للطَّريق المتفرِّقة أخادِيده: رِفَاض. قال:

 

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
bold italicize underline strike url image quote Smile Wink Laugh Grin Angry Sad Shocked Cool Tongue Kiss Cry
تصغير | تكبير

busy
 

News image

سياسة طوبة.. لو تمن وروبة

د.علي  العراقي

News image

لماذا يانضال نعيسة

د.محمد رحال.السويد

News image

كلمة عربية في الردعلى المقالة الاسعدية -2- لم هذا الاصرار على وضع العروبيين موضع

صافي الياسري

News image

يوم القدس الإيراني

عبد الجبار الجبوري

News image

رئيس وزراء عند الطلب من مطعم همام حمودي لصاحبيه عمار ومقتدى..!!

زيد احمد الربيعي

News image

من باع العراق السيستاني أم مقتدى الصدر؟؟

احمد الكناني

News image

السيستاني يقود العراق الى هاوية سحيقة

هدى المنصوري

News image

ترقيق القطعات الامريكية في العراق والقراءة الايرانية لخطاب اوباما

سعد الكناني

News image

أخجلوا يا قادة العراق

فاروق رضاعة

News image

برلمان العراق لم يخط خطوه ويقبض رواتبه الذهبيه..!!

محمد الحمداني    

News image

التطرف والطائفية مظلمة جديدة

مهدي حسين

News image

المسحّر ظاهرة في طريقها للإنقراض

منار العابدي

أيها البرلمانيون! أيها السياسيون ! أيها المعنيون بشؤون البلد!خير وسيلة لكم لإختي

ججو متى موميكا .كندا

News image

ماذا لو تغير النظام الحاكم في أيران ..؟؟

محمد الياسين. كاتب وسياسي عراقي مستقل

اقرأ للكاتب أيضاً

السيرة النبوية (1)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (2)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (3)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (4)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (5)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (6)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (7)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (8)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (9)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (10)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (11)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (12)

الدكتور علي الصلابي

السيرة النبوية (13)

الدكتور علي الصلابي

حياة الصحابة (1)

الكاندهلوي